374
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
وفي اواسط سنة 1830 نفذت فرنسا ما كانت تنويه من مدة ضد ولاية الجزائر بدعوى منع تعدي قراصنة البحر المسلمين على مراكبها التجارية والحقيقة ليكون لها مركز حربي بشمال افريقيا حتى لا تكون انكلترا صاحبة السيادة بمفردها على البحر الابيض المتوسط باحتلالها معاقل جبل طارق وجزيرة مالطة واتخذت لذلك سبيلا وقوع الخلاف بينها وبين عامل الدولة العلية عليها المدعو حسين باي بسبب بعض ديون كانت مطلوبة لبعض تجار الجزائريين على الحكومة الفرنساوية وحجزها جزأ منها بدعوى ان هؤلاء التجار مديونون لتجار فرنساويين وخروج المسيو دوفال قنصل فرنسا عن حد الادب مع الامير حسين باي في حفلة عمومية بحضرة جمهور من الامراء والوزراء حتى اضطر حسين باي حفظا لناموسه ان يضرب القنصل بمنشة كانت بيده فبمجرد ماحصل خبر هذه المسألة إلى آذان ولاة الامور بباريس عدوها اهانة لشرفهم وارادوا اتخاذها وسيلة لتنفيذ ما كانوا مضمرين عليه من مدة وقرروا في مجلس الوزراء المنعقد تحت رئاسة الملك نفسه في 13 شعبان سنة 1245 7 فبراير سنة 1830 وجوب الاستيلاء على هذا الاقليم ثم ارسل اليها جيشا مؤلفا من نحو ثمانية وعشرين الف مقاتل وعمارة بحرية مؤلفة من مائة سفينة وثلاثة سفن تحمل سبعة وعشرين الف جندي بحري ولما علمت انكلترا بذلك خشيت على نفوذها من مشاركة فرنسا واحتجت ضد هذا المشروع ولما لم يفد احتجاجها شيئا اوعزت إلى الباب العالي ان يأمر عامله على الجزائر بالتساهل مع فرنسا وتقديم ما تطلبه من الترضية والتعويضات فأرسل الباب العالي مندوبا من طرفه لتبليغ هذه التعليمات إلى عامل الجزائر لكن لم يصل هذا المندوب إلى محل مأموريته بل قبضت السفن الفرنساوية على المركب الحاملة له واوصلتها إلى ميناء طولون تحت الحفظ ولم تسمح لها بالخروج الا بعد اتمام مقصدهم وفي 20 ذي الحجة سنة 1245 12 يونيو سنة 1830 نزلت عساكر فرنسا بالقرب من مدينة الجزائر وانتشب القتال بين الفريقين في
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق