369
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
هذا النهر يعتبر حدا للامارتين من ابتداء مدخله في الممالك العثمانية لغاية التقائه مع نهر البروت
ولاجل التثبت جيدا من عدم استباحة تخوم البغدان والافلاق فان الباب العالي يتعهد بأن لا يبقى بها أي مكان محصن وان لا يسمح بتشييد أي بناء لرعاياه المسلمين على الشاطئ الايسر للدانوب وبناء على ذلك فقد تقرر تقريرا لا تغيير معه في امتداد جميع هذا الشاطيء وفي الافلاق الكبيرة او الصغيرة وكذا في البغدان لا يمكن لأي مسلم ان يتخذ مسكنا ثابتا في بقعة منها وانما يقبل فيها التجار الحاملون لفرمانات فقط ليشتروا على حسابهم الخاص من تينك الولايتين المحصولات الضرورية لمقطوعية القسطنطينية او اشياء اخرى
اما البلاد التركية الواقعة على الشاطئ الايسر للدانوب فانها تسلم إلى الافلاق لتنضم من الآن فصاعدا إلى هذه الولاية وكذا الحصون الموجودة من سابق على هذا الشاطئ لا يمكن اعادتها ثانيا ويجبر الذين يمتلكون عقارات غير مغتصبة من الغير سواء كانت في هذه المدن او في أي نقطة غيرها على الشاطئ الايسر المذكور على بيعها للوطنيين في مدة ثمانية عشر شهرا وحيث ان حكومة الامارتين متمتعة بجميع امتيازات الادارة الداخلية المستقلة فيمكنها بكل حرية ان تقيم كردونات حواجز صحية وقورنتينات محاجر بمحاذاة طول الدانوب وفي امكنة اخرى على حسب البلاد التي تحتاج لذلك بدون ان يتمكن احد من الاجانب الآتين اليها سواء كان مسلما او نصرانيا ان يتخلى عن ملاحظة القواعد الصحية بكل دقة اما من جهة مصلحة القورنتينات وكذا من جهة التيقظ للامن بالحدود واستتباب النظام في المدن والارياف وتنفيذ القوانين والقرارات فانه يمكن لحكومة كل ولاية ان تستخدم عددا من الحرس المسلمين الذين تدعو اليهم الضرورة ليقوموا بأعباء هذه الوظائف وعدد هؤلاء الحراس والاعتناء بشأنهم يقرر بمعرفة الولاة بالاتفاق مع دواوينهم بمقتضى القواعد القديمة
حيث ان الباب العالي مشغوف برغبته المخلصة بأن يدخل في الامارتين جميع انواع الراحة الممكنة لهما ولوقوفه على انواع الظلم والتعديات التي تحصل فيهما بسبب المؤن المطلوبة للقسطنطينية وللقلاع القائمة على ضفاف الدانوب
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق