إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

323 تاريخ الدولة العلية العثمانية للأستاذ فريد بك المحامي 29 السلطان الغازي مصطفى خان الرابع



323

تاريخ الدولة العلية العثمانية

للأستاذ فريد بك المحامي

 29 السلطان الغازي مصطفى خان الرابع

أن دولة اوروبية تود خيرا أو تبغي صلاحا لدولة أو أمة شرقية مطلقا والحوادث التاريخية التي ذكرت وستذكر في هذا الكتاب اكبر شاهد فلعلها تكون عبرة لمن تذكر
هذا ثم ارسل نابليون في 3 جمادى الاولى سنة 1222 9 يوليو سنة 1807 الجنرال جلليمينو احد اركان حربه إلى الجيوش العثمانية والروسية المتحاربة لتبليغهم المعاهدة المذكورة وعرض توسط الدولة الفرنساوية عليهم فقبل الفريقان بذلك وفي 19 جمادى الثانية سنة 1222 24 اغسطس امضيت بينهما بحضور المندوب الفرنساوي هدنة ابتدائية ومع ذلك فلم تخل الروسيا ولايتى الافلاق والبغدان وهو اول اخلال بشروط معاهدة تلسيت ولذا لم يمكن الفريقان أن يتفقا على شروط الصلح النهائي لكن لم يستأنف القتال إلا بعد سنتين لاشتغال كل فريق منهما بما هو اهم من ذلك
ولنرجع إلى ذكر ما حصل في الاستانة بعد نجاح ثورة قباقجي اوغلي فنقول إنه لم يمض قليل حتى وقع الخلاف بين رؤساء الثورة فاتحد اولا قباقجي اوغلي مع المفتي على عزل القائم مقام مصطفى باشا فعزل وأبعد إلى خارج البلاد واقيم مكانه من يدى طاهر باشا ثم عزل لرغبته المحافظة على حقوق وظيفته وسافر إلى روستجق والتجأ إلى حاكمها مصطفى باشا البيرقدار وكان هذا الاخير من محازبي السلطان سليم ويود ارجاعه لمنصة الاحكام فكاشف بذلك جلبي مصطفى باشا الصدر الاعظم وباقي الوزراء واقنعهم بوجوب مجازاة المفتي وقباقجي مصطفى على تهييج الجنود الغير منتظمة وعزل السلطان والاستئثار بالسلطة فوافقه على هذا الامر كل من كاشفهم به واصدر الصدر حكما على قباقجي مصطفى قاضيا باعدامه ووكل على تنفيذه احد رجال المؤامرة واسمه حاجي علي وهو تعهد بالقبض عليه عنوة وسار إلى الاستانة في مائة فارس بينما كان البيرقدار قاصدها في ستة عشر الف جندي عن طريق ادرنه ولما وصل حاجي إلى ضواحي الاستانة علم أن قباقجي مصطفى مقيم في قصر له خارج المدينة فهاجمه وقتله ثم ابرز لجنوده حكم الصدر الاعظم اخبرهم أنه عين قائدا لهم فلم يقبلوا بذلك بل احاطوا به وبمن معه من الفرسان وكادوا يأسرونه لولا

يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

____________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق