316
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
خروج الفرنساويين من مصر
وانها لو رأت من الدولة العلية مقاومة اذعنت هي لسحب مطالبها خوفا على تجارتها من البوار لو صدرت الاوامر بعدم قبولها في الممالك المحروسة
فاخذ في تحصين العاصمة وبناء القلاع حولها وتسليحها بالمدافع الضخمة وشكل الفرنساويون النازلون بالاستانة فرقة من مائتي مقاتل اغلبهم من المدفعية وكذلك الاسبانيون لمضادة سفيرهم المركيز دالمنييرا لسياسة انكلترا في الشرق واهتم كل من في الاستانة في هذا العمل الوطني حتى الشيوخ والاطفال والنساء وبذل الانكشارية من الاهتمام اكثر مما كان يؤمل منهم وكان السلطان بنفسه يناظر الاشغال ويحث المشتغلين بها على مواصلة الليل بالنهار لاتمام القلاع لصد هجمات الاعداء فلم يمض بضعة ايام حتى صارت المدينة في مأمن من كل طارئ ووقفت عدة سفن في مدخل البوسفور لمنع كل مهاجم مع استمرار الاشغال في بوغاز الدردنيل فلما رأى الاميرال الانكليزي استحالة دخوله البوسفور وقرب انتهاء تحصينات الدردنيل خشي من حصر مراكبه بين البوغازين وقفل راجعا إلى البحر الابيض في 20 ذي الحجة سنة 1221 اول مارس سنة 1807 فنجا منه بمراكبه بعد ان قتل من رجاله ستمائة وغرق من سفنه اثنتان من مقذوفات قلاع الدردنيل واجتمع بمراكب الروسيا عند مدخل البوغاز
ثم اراد الاميرال الانكليزي أن يأتي عملا يمحو ما لحقه من العار بسبب فشله في هذه المأمورية فقصد ثغر الاسكندرية ومعه خمسة آلاف جندي بري تحت قيادة الجنرال فريذر فاحتلها في 10 محرم سنة 1222 20 مارس سنة 1807 ثم سير فرقة إلى ثغر رشيد لاحتلاله فانهزمت وعادت بخفي حنين ثم اعاد الكرة عليها في شهر ابريل وحاصر المدينة في 8 صفر 17 ابريل لكن لم يقو على فتحها لارسال محمد باشا المدد اليها واخيرا رحلوا عن الديار المصرية ونزلوا في مراكبهم في 10 رجب سنة 1222 13 سبتمبر سنة 1807 لعدم امكانهم التفرغ لفتحها مع اشتغالهم بالحروب في اوروبا ولوجود الحكومة المصرية في قبضة ممدن مصر وباعثها من رمسها ومعيد مجدها من له عليها الايادي البيض طول الدهر الامير الجليل المرحوم محمد علي باشا مؤسس العائلة
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق