309
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
خروج الفرنساويين من مصر
اليها باختيارهم واخذ الانكشارية يقفون امام سرايه وقت تعليم العساكر ويهزؤون بهم تارة ويهددونهم اخرى وحسين باشا لا يعبأ بهم بل جد في طريقه وسار في مشروعه ولما سار بونابرت من مصر إلى الشام سافر هو إلى عكا مع فرقته فكانت العساكر النظامية في مقدمة المدافعين ومن اشدهم بأسا على جيوش الفرنساويين ولما عادوا من مدينة عكا تخفق عليهم رايات النصر امر السلطان ان تكون نفقتهم على الحكومة وان يزاد عددهم لما تحققه جلالته من فائدة النظام في الجندية بإزاء جيوش اوروبا المنتظمة ثم انتهز فرصة وجود اكبر قواد الانكشارية بمصر لمحاربة الفرنساويين واصدر امرا ساميا خط شريف قاضيا بفصل المدفعية عن الانكشارية وتنظيمها ويكون مقرهم في الاستانة وان يكون لكل منهم موسيقى عسكرية وامام لتعليم الدين واقامة الصلاة وان يبني قشلاقان احدهما باسكدار والآخر ببيو كدره وان يخصص للصرف عليهم جميع الاقطاعات العسكرية التي تنحل بموت اصحابها وتعود للحكومة ثم اصدر اوامره إلى عبد الرحمن باشا والي بلاد القرمان بتأليف عدة الايات وتدريبها على النظام الجديد فصدع بالامر بكل اهتمام حتى لم تمض ثلاث سنوات الا وقد تم تنظيم ثمانية الايات كاملة العدد والعدد الفتن الداخلية واسبابها
ولنأت هنا على تلخيص ما كان واقعا ببلاد الصرب والارنؤد من الفتن ليكون القارئ مطلعا على حالة الدولة الداخلية وما بها من موجبات التقهقر التي اساسها الاصلي عدم السعي وقت الفتح في محو عصبيات الامم المختلفة بعد الاستيلاء عليها ببذل الجهد في اضعاف ثم تلاشي لغتهم وعوائدهم حتى يصيرالكل امة واحدة عثمانية فنقول
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق