304
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
28 السلطان الغازي سليم خان الثالث
وعرضا فبقي الجيش الفرنساوي بمصر بدون مراكب تحميه من نزول الانكليز والعثمانيين على الثغور او تاتي اليه بالمدد او مجرد الاخبار من فرنسا ونقص عدده إلى خمسة عشر الفا بعد من مات ببر الشام بالطاعون والحرب وظاهر ان هذا العدد غير كاف لحماية السواحل وحفظ طريق الصالحية والمحافظة على الامن في الداخل ولذلك يئس القائد كليبر من حفظ مصر واتفق مع الباب العالي والاميرال سدني سميث في 24 يناير سنة 1800 على ان تنسحب العساكر الفرنساوية بسلاحها ومدافعها وترجع فرنسا على مراكب انكليزية لكن بعد أن ابتدأ الفرنساويون في اخلاء القلاع ارسل الاميرال كيث الانكليزي إلى كليبر يخبره ان الحكومة الانكليزية لم تقبل هذا الاتفاق الا إذا القي الفرنساويون سلاحهم بين ايادي الانكليز فاغتاظ القائد الفرنساوي لذلك وسار لمحاربة الجيش التركي الذي اتى إلى مصر تحت قيادة الوزير يوسف باشا لاستلامها من الفرنساويين فتقابل الجيشان عند المطرية في 23 شوال سنة 1214 20 مارس سنة 1800 وبعد محاربة عنيفة فاز كليبر بالنصر وعاد إلى القاهرة فوجدها في قبضة ابراهيم بيك احد الامراء المصرية وكان دخلها حال اشتغال الفرنساويين بالمحاربة فاطلق القنابل عليها وخرب منها جزءا عظيما واستمر الحرب في شوارعها نحو العشرة ايام مما هو مذكور في تاريخ الجبرتي تفصيلا عن ذكر حوادث الشهر المذكور راجع جزء ثالث صحيفة 90 وما بعدها وبعد ذلك ساد الامن بالقاهرة
وفي 14 يونيه سنة 1800 21 محرم سنة 1215 قتل شخص حلبي اسمه سليمان القائد كليبر في بستان سراي الالفي بالازبكية الموجود محلها الآن فندق شبرد وهرب فبحثوا عليه حتى وجدوه مختفيا ببستان مجاور للبستان الذي حصل فيه القتل فضبطوه وبعد تحقيق طويل قتلوه هو ورفاق له ثلاثة اتهموا معه في القتل وبعد دفن القائد كليبر عين مكانه الجنرال منو وكان قد اعتنق الدين الاسلامي وتسمى عبد الله منو
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق