288
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
27 السلطان الغازي عبد الحميد خان الاول
وانشاوا عمارة بحرية من الطراز الاول في البحر الاسود وارسلوا جواسيسهم إلى بلاد اليونان وولايتي الفلاخ من البغدان لتهييج المسيحيين على الدولة ثم توصلت كاترينه إلى ادخال هرقل ملك الكرج تحت حمايتها مقدمة لفتح بلاده نهائيا
واخيرا في سنة 1787 م ساحت كاترينه في البلاد الجنوبية وبلاد القرم بابهة واحتفال زائد واقام لها القائد بوتمكين اقواس نصر كتب عليها طريق بيزانطه فعلمت الدولة من كل هذه الاحوال انها تقصد محاربتها ثانيا وتاكد لها هذا العزم لما تقابلت كاترينه في سياحتها هذه مع ملك بولونيا وامبراطور النمسا ولذلك ارادت هي المبادرة باعلان الحرب قبل تمام استعداد اعدائها ولايجاد سبب له ارسلت بلاغا إلى سفير الروسيا بالاستانة المسيو جولغا كوف في صيف سنة 1787 م تطلب منه تسليم موروكرداتو حاكم الفلاخ الذي كان عصى الدولة والتجا إلى الروسيا والتنازل عن حماية بلاد الكرج بما انها تحت سيادة الدولة وعزل بعض قناصلها المهيجين للاهالي وقبول قناصل للدولة في موانيء البحر الاسود وان يكون لها الحق في تفتيش مراكب الروسيا التجارية التي تمر من بوغاز الاستانة للتحقيق من انها لا تحمل سلاحا او ذخائر حربية
فرفض السفير هذه الطلبات باذن دولته فاعلن الباب العالي الحرب عليها فورا وسجن سفيرها في اغسطس سنة 1787 م
ولما كان الجنرال بوتمكين لم يتم معدات الحرب وقع في حيص بيص وكتب إلى كاترينه يخبرها بعدم صلاحية البقاء في القرم ناصحا لها باخلائها في اقرب وقت لاسيما وان ملك السويد جوستاف الثالث اراد انتهاز هذه الفرصة لاسترجاع ما فقدته دولته من المقاطعات والبلاد التي اخذتها منها الروسيا لكن لم تثن هذه الحوادث همة هذه الامبراطورة التي اعانتها الايام بل كتبت للجنرال بوتمكين بعدم انتظار العثمانيين والسير بكل شجاعة واقدام على مدينتي بندر واوزي فصدع بامرها وسار نحو اوزي فحاصرها مدة ثم دخلها عنوة في 30 ربيع الاخر سنة 1203 ه 19 نوفمبر سنة 1788 م وفي هذه الاثناء كانت النمسا اعلنت الحرب على الدولة مساعدة للروسيا وحاول امبراطورها يوسف
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق