286
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
27 السلطان الغازي عبد الحميد خان الاول
تلتهبها ولو لم يرفع الوزير بلطه جي محمد باشا الحصار عن بطرس الاكبر لما احاط به وخليلته وجيوشه احاطة السوار بالمعصم على نهر البروت ولما وصلت دولتنا العلية ما وصلت اليه بمعاهدة قينارجه التي ما لبثت ان ظهرت نتائجها في العالم وبعد ذلك اخذت الدولة في اصلاح بعض الشؤون وبذل القبطان باشي حسن باشا جهده في انشاء المراكب الحربية بدل ما فقد في محاربة الروسية الاخيرة ومن جهة اخرى استعانت بمحمد بيك ابي الذهب على طاهر عمر فاتى لمحاصرته بمدينة عكا من جهة البر وحاصرها حسن باشا البحري من جهة البحر وضايق عليه الحصار حتى فر هاربا من العقاب على عصيانه قاصدا جبال صفد فقتل في اثناء هروبه وتخلصت الدولة من شره وكذلك قتل ابو الذهب اثناء محاصرة عكا ثم سقطت المدينة في ايدي العثمانيين وانتهت الفتنة بسلام استيلاء الروسيا على بلاد القرم
اما الروسيا فاخذت تبث رجالها في بلاد القرم لايجاد المشاغب الداخلية بها و بالتالي لابتلاعها وضمها الى املاكها حيث لم يكن قصدها من استقلالها السياسي و قطع روابط تبعيتها للدولة الا الوصول لهذه الغاية و ما زالت مستمرة في القاء الدسائس ونشر الفتن بين الاهالي حتى عزلوا اميرهم دولت كراي الذي انتخبه الاهالي بمقتضى نصوص معاهدة قينارجه واقاموا جاهين كراي مكانه فلم يقبل تعيينه فريق عظيم من الاعيان وخيف من وقوع حروب داخلية ولذا امرت الروسيا الجنرال بوتمكين باحتلالها فدخلها بسبعين الف جندي كانوا منتظرين على الحدود لهذه الغاية فتم لها مقصدها الذي كانت تسعى وراءه من مدة وهو امتلاك كافة سواحل البحر الاسود الشمالية في غضون سنة 1773 فهاجت الدولة وارادت اشهار الحرب على الروسيا لالزامها باحترام معاهدة قينارجه القاضية باستقلال بلاد القرم استقلالا سياسيا تاما لكن حولت انظارها ثانيا عن الحرب بمساعي فرنسا التي اقنعتها بان هذه الحرب مع استعداد كاترينه وتأهبها لها لا
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق