239
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
22 السلطان الغازي مصطفى خان الثاني
باشا على البرنس اوجين قائد الجيوش النمساوية في بلاد البوسنة وجه هذا الوزير اهتمامه إلى الامور الداخلية والشؤون المالية والاحوال العسكرية مما لا قوام لاي دولة الا بانتظامها وتقويم المعوج منها فاتى لكل منها بالدواء الكافي والعلاج الشافي وترك كثيرا من الاموال المتأخرة على الاهالي لا سيما المسيحيين منهم حتى لا يجد منهم المفسدون المضلون نصراء الاجانب وسماسرتهم اذنا صاغية لدسائسهم الايهامية ووساوسهم الشيطانية التي يسلمون بها بلادهم للاجانب طمعا في مال او جاه لن يكونوا بالغيه ولله في خلقه آيات ثم استقال هذا الوزير المصلح في 12 ربيع الآخر سنة 1114 5 سبتمبر سنة 1702 وعين مكانه في منصب الصدارة دال طبان مصطفى باشا وكان جنديا ميالا للحرب ولذلك لم يسر على خطة سلفه من اصلاح الشؤون الداخلية وتنظيم البلاد وانشاء الطرق العمومية وغيرها من الاعمال والاشغال العمومية وعدم اضاعة النفوس والاموال في الحروب واضافة البلاد لبعضها بدون اصلاح او تنظيم اكتفاء بما يؤخذ من الغنائم وقت الحرب بل اراد ان يخرق عهدة كارلوفتس مع حداثتها ويثير الحرب على النمسا ولشعور الاهالي والجنود بمضار هذه السياسة على الدولة لما وراءها من تألب الدول عليها ثانيا واخذ بعض بلادها تذمروا ضد الوزير واشترك معهم بعض الجنود وطلبوا من السلطان عزله فاقاله في 6 رمضان سنة 1114 24 نوفمبر سنة 1702 وتعين محله رامي محمد باشا فسار على اثر كوبريلي حسين باشا وشرع في ابطال المفاسد ومعاقبة المرتشين ومنع المظالم فاهاج ضده ارباب الغايات وكثير عدادهم واثاروا عليه الانكشارية لميلهم بالطبع إلى الهياج للسلب والنهب وهتك الاعراض فطلبوا عزله من السلطان فامتنع وارسل لقمعهم فرقة من الجنود فانضمت إلى الثائرين وعزلوا السلطان مصطفى الثاني في 2 ربيع الآخر سنة 1115 15 اغسطس سنة 1703 بعد ان حكم 8 سنوات و 8 شهور وبقي معزولا إلى ان توفي في 22 شعبان من السنة المذكورة 31 دسمبر سنة 1703 م وعمره اربعون سنة تقريبا واقاموا مكانه بعد عزله اخاه
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق