229
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
19 السلطان الغازي محمد خان الرابع
واظهارا لممنونية الامة انتخبته ملكا عليها بعد موت ميشل سنة 1673 واستمرت الحرب بين الدولتين سجالا إلى سنة 1167 وفيها جدد الملك سوبيسكي الصلح بعد ان فقد معظم جيوشه في هذه الحروب المستمرة وتنازل للدولة العلية عما كان تنازل لها عنه الملك ميشل الا بعض مدن قليلة الاهمية وكانت هذه المعاهدة خاتمة اعمال كوبريلي احمد باشا الذي توفي بعد اتمامها بقليل في 24 رمضان سنة 1087 30 اكتوبر سنة 1676 عن واحد واربعين سنة قضى منها خمس عشرة سنة في منصب الصدارة العظمى بكل امانة وصداقة سائرا في ذلك على خطة والده المرحوم كوبريلي محمد باشا وتقلد منصب الصدارة بعده زوج اخته قره مصطفى ولم يكن كفؤا للسير في الطريق الذي رسمه كوبريلي الكبير وولده بل اتبع مصلحته الذاتية وباع المناصب العالية والمعاهدات والامتيازات المجحفة بالدولة حالا واستقبالا بدراهم معدودة وبسوء سياسته كدر خواطر القوزاق وابعدهم عن الدولة حتى ان خان اقليم اوكرين عصاها جهارا في فبراير سنة 1677 واستنجد بالروسيا التي كانت آخذة اذ ذاك في تنظيم داخليتها وتقدم وكانت تتوق للدخول ضمن المجتمع الاوروبي فامدته بالرجال وحاربت عساكر الدولة استمر الحرب بين القوزاق والروس من جهة والعثمانيين من جهة اخرى بين اخذ ورد حتى سنة 1681 حيث تم الصلح بينهم على بقاء الحالة على ما كانت عليه قبل ابتداء الحرب وسميت هذه المعاهدة بمعاهدة رادزين
وفي هذه السنة سار قره مصطفى باشا إلى بلاد المجر لمحاربة النمسا بناء على استدعاء تيليكي احد اشراف المجر الذي اثار الايالات المجرية التابعة للنمسا للتخلص من استبدادها الديني فان الامبراطور ليوبولد لكونه كاتوليكيا كان يامر بقتل كل من يلوح عليه ادنى ميل إلى مذهب البروتستانت حصار مدينة ويانه اخر دفعة
وبعد ان انتصر عدة مرات على النمساويين قصد مدينة ويانة عاصمة النمسا فحاصرها سنة 1683 مدة شهرين واستولى على كافة قلاعها الامامية وهدم اسوارها
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق