219
تاريخ الدولة العلية العثمانية
للأستاذ فريد بك المحامي
19 السلطان الغازي محمد خان الرابع
بحرب الثلاثين سنة لانتهزنت هذه الفرصة وفتحت بلاد المجر بدون مقاومة ومن جهة اخرى لولا ولاء المجر وتفضيلهم الحكومة العثمانية على حكومة النمسا لثاروا طلبا للاستقلال وبعد ذلك توالت الثورات تارة من الانكشارية وطورا من السباه وآونة من الاهالي لما يثقل عليهم نير استبداد الجنود وتعاقب عزل وتنصيب الصدور بسرعة غريبة لم تسبق في الدولة ولا في ايام حكم السلطان سليم تبعا للاهواء والغايات واختل النظام او بعبارة صريحة صار عدم النظام نظاما للدولة
وفي هذه الاثناء تغلبت مراكب جمهورية البندقية على عمارة الدولة عند مدخل الدردنيل واحتلت تنيدوس وجزيرة لمنوس وغيرهما ومنعت بذلك المراكب الحاملة للقمح واصناف الماكولات عن الوصول إلى القسطنطينية من هذا الطريق حتى غلت جميع الاصناف واستمر الحال على هذا المنوال ولا نظام ولا امن ولا سكينة وبالاختصار لا حكومة ثابتة إلى ان قيض لها الوالي سبحانه وتعالى الوزير محمد باشا الشهير بكوبريلي الذي تولى منصب الصدارة سنة 1067 سنة 1656 فعامل الانكشارية معاملة من يريد ان يطاع اطاعة عمياء وقتل منهم خلقا كثيرا عندما ثاروا كعادتهم لما راوه رجلا خبيرا بدخائل الامور قادرا على قمعهم والزامهم العود إلى السكينة وامر بعد تعيينه بقليل بشنق بطريرك الاروام لما ثبت له تدخله في الدسائس والفتن الداخلية
ومما يؤثر عن هذا الوزير الجليل انه استصدر امرا من السلطان بمنع قتل سلفه وكان قد امر بقتله وتعيينه واليا على كانيشا وفي اواسط يوليه سنة 1657
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
____________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق