إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

121 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر حصر تكريت ووقعة بكمزا



121


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر حصر تكريت ووقعة بكمزا

في هذه السنة أرسل الخليفة المقتفي لأمر الله رسولًا إلى والي تكريت بسبب من عندهم من المأسورين وهم ابن الوزير وغيره فقبضوا على الرسول فسير الخليفة عسكرًا إليهم فخرج أهل تكريت فقاتلوا العسكر ومنعوه من الدخول إلى البلد فسار الخليفة بنفسه مستهل صفر فنزل على البلد فهرب أهله فدخل العسكر فشعثوا ونهبوا بعضه ونصب على القلعة ثلاث عشر منجنيقًا فسقط من أسوارها برج وبقي الحصر كذلك إلى الخامس والعشرين من ربيع الأول‏.‏

وأمر الخليفة بالقتال والزحف فاشتد القتال وكثر القتلى ولم يبلغ منها غرضًا فرحل عائدًا إلى بغداد فدخلها أخر الشهر ثم أمر الوزير عون الدين بن هبيرة بالعود إلى محاصرتها والاستعداد والاستكثار من الآلات للحصار فسار إليها سادس ربيع الآخر ونازلها وضيق عليها فوصل الخبر بأن مسعود بلال وصل إلى شهربان ومعه البقش كون خر وترشك في عسكر كثير ونهبوا البلاد فعاد الوزير إلى بغداد‏.‏

وكان سبب وصول هذا العسكر أنهم حثوا الملك محمدًا ابن السلطان محمود على قصد العراق فلم يتهيأ له ذلك فسير هذا العسكر وانضاف إليهم خلق كثير من التركمان فخرج الخليفة إليهم فأرسل مسعود بلال إلى تكريت وأخرج منها الملك أرسلان بن السلطان طغرل بن محمد وكان محبوسًا بتكريت وقال‏:‏ هذا السلطان نقاتل بين يديه إزاء الخليفة‏.‏

والتقى العسكران عند بكمزا بالقرب من بعقوبا ودام بينهم المناوشة والمحاربة ثمانية عشر يومًان ثم إنهم التقوا أخر رجب فاقتتلوا فانهزمت ميمنة عسكر الخليفة وبعض القلب حتى بلغت الهزيمة بغداد ونهبت خزائنه وقتل خازنه فحمل الخليفة بنفسه هو وولي عهده وصاح‏:‏ يا آل هاشم‏!‏ كذب الشيطان وقرأ‏:‏ ‏ «‏ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا‏» ‏ ‏ «‏الأحزاب‏:‏ 52 ‏» ‏‏.‏ وحمل باقي العسكر معه فانهزم مسعود والبقش وجميع من معهم وتمت الهزيمة وظفر الخليفة بهم وغنم عسكره جميع مال التركمان من دواب وغنم وغير ذلك فبيع كل كبش بدانق وكانوا قد حضروا بنسائهم وأولادهم وخركاتهم وجميع ما لهم فأخذ جميعه ونودي‏:‏ من أخذ من مال التركمان شيئًا فليرده فردوه فأخذ البقش كون خر الملك أرسلان وانهزم إلى البلد اللحف وقلعة الماهكي‏.‏

وفي هذه الحرب غدر بنو عوف من عسكر الخليفة ولحقوا بالعجم ومضى هندي الكردي

أيضًا معهم‏.‏

وكان الملك محمد قد أرسل عسكرًا مع خاص بك بن آقسنقر نجدة لكون خر فلما وصلوا إلى الراذان بلغهم خبر الهزيمة فعادوا ورجع الخليفة إلى بغداد فدخلها أوائل شعبان فوصله الخبر أن مسعود بلال وترشك قصدا مدينة واسط فنهبا وخربا فسير الخليفة الوزير بن هبيرة في عسكر خامس عشر شعبان فانهزم العجم فلقيهم عسكر الخليفة ونب نهم شيئًا كثيرًا وعادوا إلى بغداد فلقب الوزير سلطان العراق ملك الجيوش‏.‏

وسير الخليفة عسكرأ إلى بلد اللحف فأخذه وصار في جملته وأما الملك ألب أرسلان بن طغرل فإن البقش أخذه معه إلى بلده فأرسل إليه الملك محمد يقول له ليحضر عنده وأرسلان معه فمات البقش كون خر في رمضان

في هذه السنة وبقي أرسلان مع ابن البقش وحسن الجاندار فحملاه إلى الجبل فخاف الملك محمد أن يصل أرسلان إلى زوج أمه فصار معه وهو أخو البهلوان بن إيلدكز لأمه وطغرل الذي قتله خوارزمشاه ولد أرسلان هذا وكان طغرل آخر السلجوقية‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق