إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

122 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر ملك نور الدين محمود مدينة دمشق


122

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر ملك نور الدين محمود مدينة دمشق

في هذه السنة في صفر نور الدين محمود بن زنكي بن آقسنقر مدينة دمشق وأخذها من وكان سبب جده في ملكها أن الفرنج لما ملكوا في العام الماضي مدينة عسقلان لم يكن انور الدين طريق إلى أزعاجهم عنها لاعتراض دمشق بينه وبين عسقلان فلما ملك الفرنج عسقلان طمعوا في دمشق حتى أنهم استعرضوا كل من بها من مملوك وجارية من النصارى فمن أراد المقام بها تركوه ومن أراد العود إلى وطنه أخذوه قهرًا شاء صاحبه أم أبى‏.‏

وكان لهم على أهلها كل سنة قطيعة يأخذونها منهم فكان رسلهم يدخلون البلد ويأخذونها منهم فلما رأى نور الدين ذلك خاف أن يملكها الفرنج فلا يبقى حينئذ بالشام مقام فأعمل الحيلة في أخذها حيث علم أنها لا تملك قوة لأن صاحبها متى رأى غلبه راسل الفرنج واستعان بهم فأعانوه لئلا يملكها من يقوى على قتالهم فراسل مجير الدين صاحبها واستماله وواصله بالهدايا وأظهر له المودة حتى وثق به فكان نور الدين يقول له في بعض الأوقات‏:‏ إن فلانًا قد كاتبني في تسليم دمشق يعني بعض أمراء مجير الدين فكان يبعد الذي قيل عنه ويأخذ أقطاعه فلما لم يبق عنده من الأمراء أحد قدم أميرًا يقال له عطا بن حفاظ السلمي الخادم وكان شهمًا شجاعًا وفوض إليه أمر دولته فكان نور الدين لا يتمكن معه من أخذ دمشق فقبض عليه مجير الدين وقتله فسار نور الدين حينئذ إلى دمشق وكان قد كاتب من بها من الأحداث واستمالهم فوعدوه بالتسليم إليه فلما حصر نور الدين البلد أرسل مجير الدين إلى الفرنج يبذل لهم الأموال وتسليم قلعة بعلبك إليهم لينجدوه وليرحلوا نور الدين عنه فشرعوا في جمع فارسهم وراجلهم ليرحلوا نور الدين عن البلد فإلى أن اجتمع لهم ما يريدون تسلم نور الدين البلد فعادوا بخفي حنين‏.‏

وأما كيفية تسليم دمشق فإنه لما حصرها ثار الأحداث الذين راسلهم فسلموا إليه البلد من الباب الشرقي وملكه وحصر مجير الدين في القلعة وراسله في تسليمها وبذل له أقطاعًا من جملته مدينة حمص فسلمها إليه وسار إلى حمص ثم إنه راسل أهل دمشق ليسلموا إليه فعلم نور الدين ذلك فخافه فأخذ منه حمص وأعطاه عوضًا عنها بالس فلم يرضها وسار منها إلى العراق وأقام ببغداد وابتنى بها دارًا بالقرب من النظامية وتوفي بها‏.‏


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق