إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

120 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر وزارة الصالح طلائع بن رزيك



120


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر وزارة الصالح طلائع بن رزيك

كان السبب في وزارة الصالح طلائع بن رزيك أن عباسًا لما قتل الظافر وأقام الفائز ظن أن الأمر لم يتم له على ما يريده فكان الحال خلاف ما أعتقده فإن الكلمة اختلفت عليه وثار به الجند والسودان وصار إذا أمر بالأمر لا يلتفت إليه ولا يسمع قوله فأرسل من بالقصر من النساء والخدم إلى الصالح طلائع بن رزيك يستغيثون به وأرسلوا شعورهم طي الكتب وكان في منية بني خصيب واليًا عليها وعلى أعمالها وليست من الأعمال الجليلة وإنما كانت أقرب الأعمال إليهم وكان فيه شهامة فجمع ليقصد عباسًا وسار إليه فلما سمع عباس ذلك خرج من مصر نحو الشام بما معه من الأموال التي لا تحصى كثرة والتحف والأشياء التي لا توجد إلا هناك مما كان أخذه من القصر‏.‏

فلما سار وقع به الفرنج فقتلوه وأخذوا جميع ما معه فتقووا به‏.‏

وسار الصالح فدخل القاهرة بأعلام سود وثياب سود حزنًا على الظافر والشعور التي أرسلت إليه من القصر على رؤوس الرماح وكان هذا من الفأل العجيب فإن الأعلام السود العباسية دخلتها وأزالت الأعلام العلوية بعد خمس عشر سنة‏.‏

ولما دخل الصالح القاهرة خلع عليه خلع الوزارة واستقر في الأمر وأحضر الخادم الذي شاهد قتل الظافر فأراه موضع دفنه فأخرجه ونقله إلى مقابرهم في القصر‏.‏

ولما قتل الفرنج عباسًا أسروا ابنه فأرسل الصالح إلى الفرنج وبذل لهم مالًا وأخذه منهم فسار من الشام مع أصحاب الصالح فلم يكلم أحدًا منهم كلمة إلى أن رأى القاهرة فأنشد‏:‏ بلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر وادخل القصر فكان أخر العهد به فإنه قتل وصلب على باب زويلة واستقصى الصالح بيوت الكبار والأعيان بالديار المصرية فأهلك أهلها وأبعدهم عن ديارهم وأخذ أموالهم فمنهم من هلك ومنهم من تفرق في بلاد الحجاز واليمن وغيرهما فعل ذلك خوفًا من أن يثوروا عليه وينازعوه في الوزارة وكان ابن منقذ قد هرب مع عباس فلما قتل هرب إلى الشام‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق