إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 28 مايو 2014

81 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها " آثار رفح القديمة "


 81

تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

  " آثار رفح القديمة "

 ومركز رفح هذا قائم على أنقاض مدينة رفح القديمة على 28 ميلا من مدينة العريش و5 أميال عن خان يونس و18 ميلا من غزة . وهي مدينة " رافيا " التي ذكرها المؤرخ يوسيفوس أنها أول محطة سورية استراح فيها تيتوس في طريقه لمحاصرة القدس سنة 70ب م . وقد تقدم أن رفح هذه كانت في أكثر العصور التاريخية الحد بين مصر وسوريا . وأن فيها انتصر بطليموس الرابع ملك مصر على انطيوخوس الكبير ملك سوريا في واقعة كبيرة سنة 217 ق م .

وانتصر سرجون ملك أشور على ساقون ملك مصر في أوائل القرن الثامن قبل الميلاد وسنأتي على ذلك تفصيلا في باب التاريخ .

  وقال المهلبي سنة 575هـ 1179م : " رفح مدينة عامرة فيها سوق وجامع ومنبر وفنادق وأهلها من لخم وجذام وفيهم لصوصية وإغارة على أمتعة الناس حتى أن كلابهم أضر كلاب الأرض بسرقة ما يسرق مثله الكلاب ولها والي معونة برسمه عدة من الجند . ومن رفح إلى مدينة غزة شجر جميز مصطف من جانبي الطريق عن اليمين والشمال نحو ألف شجرة متصلة أغصان بعضها ببعض مسيرة نحو مسلين وهناك منقطع رمال الجفار ويقع المسافرون في الجلد . وكان فتحها فيما فتح من مدن الشام

              ص176

على يد عمرو بن العاص في خلافة عمر بن الخطاب وفها ذكر في أخبار الصليبية "

وقال ياقوت الحموي الذي توفي سنة 626هـ 1229م : " رفح منزل في طريق مصر بعد الدارم بينه وبين عسقلان يومان لقاصد مصر . وهو أول الرمل . خرب الآن تنسب إليه الكلاب وله ذكر في الأخبار " اه .

  قلت ولا تزال خرابا وأرضها تزرع شعيرا . وقد طمرت الرمال معظم آثارها وعبث الزمان والسيح والعربان بالباقي . ومع ذلك فالقليل الظاهر فوق الأرض من خرائبها يدل على ما كانت عليه قديما من الثروة والعز . وأشهر آثارها الباقية إلى الآن : " عمد من الغانيت الأسود والسماقي . وكسر من حجدارة البناء الصلبة . وكسر آنية الفخار والزجاج على أنواعها . والفسيفساء . وهرابات الماء . وقطع النقود الفضية والنحاسية والزجاجية من عهد الرومان والبيزنتيين والدول الإسلامية الأولى . وآبار قديمة وحديثة . وجبانة قديمة وقبور أولياء . ومما يذكر من تلك الآثار :

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق