إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 28 مايو 2014

70 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها " سكان مدينة العريش "


 70

تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

  " سكان مدينة العريش "

 وأما سكان مدينة العريش وضواحيها فقد بلغ عددهم في تعداد المحافظة سنة 1907 مع سكان حلة الشيخ زويد 5851 نفسا كما مر . أما سكان الشيخ زويد فلا يزيدون على مئة نفس فيكون عدد سكان مدينة العريش نحو 5750 نفسا أو 2900 ذكر و2850 أنثى وكلهم مسلمون على المذهب الحنفي بينهم 11 مسيحيا و3 يهود . وقد كانوا في أيام عبد الغني النابلسي " 1730م " " نحو ألف نفس غالبهم دائم الأسفار إلى مصر والشام على الإبل لضرورة المعاش " وهم فريقان كبيران : " العرايشية والفواخرية " .

  أما " العرايشية " فجلهم من متخلفي العساكر التركية الذين أرسلوا لحماية قلاع العريش وقطية الوطينة في مدات مختلفة منذ تأسيس تلك القلاع إلى أن ألغى محمد على باشا قلعة العريش بعد سنة 1840م في الأرجح . وهم عدة فرق أهمها :

  " أولاد سليمان . والأغوات . والمماليك . والكشاف . والشرابجة . والشرفا . والحجاجوة " . ويقال أن الفرق الثلاثة الأولى هم متخلفو حامية العريش وأقواها فرقة أولاد سليمان حتى لقد ينسب العرايشية كلهم إليهم . وإن الكشاف هم متخلفو حامية قطية . والشرابجة متخلفو حامية الطينة . وأما الفواخرية فأكثرهم من مهاجري جنوبي سوريا جاءوها بعد تأسيس القلعة للإتجار مع حاميتها وبادية العريش . قيل لقبوا بالفواخرية لأن أكثرهم كانوا يتجرون بالفخار يأتون به من غزة . وفي غزة إلى الآن معمل فخار لصنع آنية الماء من تربة سوداء هناك وأهل العريش يشترون منه الجرار السود التي يستخدمونها لنقل الماء . أما الفواخرية أنفسهم فيقولون أن أصلهم " عرب من الشرق " وهم فرقتان :

" الغولة . والقلعجية . والسلايمة . والفيران . والعطاوين " وعليهم شيخ  و " العبادين . وأولاد أحمد . والصبايحة . والسحايقة " وعليهم شيخ آخر . أما العطاوين فقيل أنهم من سكان المدينة الأصليين وهم عائلتان فقط لا يزيدون   ص   167

عن عشرين نفسا . وأما السلايمة فمن مهاجري الخليج . والفيران من مهاجري غزة .

  هذا وفي سنة 1840 كان غطاس أغا من فرقة الأغاوات حاكما في العريش فوقع خلاف بينه وبين قومه العرايشية فشكوه إلى الحكومة بمصر فعزل فانفصل الأغوات والمماليك من ذلك العهد عن العرايشية وانضموا إلى الفواخرية وألفوا معهم حزبا واحدا فأصبح سكان العريش حزبين متقاربين عددا وثراء .

  وبعض أهل العريش يتجرون مع البدو في البادية . وبعضهم يتجرون في سوق المدينة . وبعضهم يشتغلون بالزراعة . وآخرون في خدمة الحكومة : عساكر بوليس وكتاب ووكلاء نظار . ولكن أكثرهم يقتنون الإبل ويشتغلون جمالة . ولهم مهارة خاصة في تربية الإبل وسياستها ونقل الأحمال عليها . بل هم في ذلك أمهر أهل الجزيرة ويأتي بعدهم الطورة ثم أهل أنتيه . ولهم في ضواحي بلدتهم نخيل كثير يعنون به كما مر . وهم يتبعون في معائشهم نظاما معينا اعتادوه منذ عهد بعيد : وذلك أنه عند انتهاء موسم النخيل في أواخر أكتوبر يذهب قسم كبير منهم إلى مصر بإبلهم فيؤجرون الإبل لنقل القطن والحبوب ويرعونها البرسيم . وفي يناير يبدأون بالعودة إلى أوطانهم لتلقيح نخيلهم والاعتناء بزراعتهم , وأهم زراعتهم : البطيخ والشعير . والقمح يزرعونها على المطر " الشعير بعد أول مطرة . والقمح بعد زرع الشعير بنحو شهر . ثم يزرعون البطيخ يزرعون منه حقولا متسعة وبه بتجرون ويعلفون خيلهم وإبلهم كما مر . وبعد حصد الزرع في أواخر مايو أو أوائل يونيو يجعلون حبوبهم في مطامير ويرحلون إلى غزة بجمالهم ونسائهم لمساعدة أهلها في الحصاد وتأجير إبلهم لنقل الحبوب ثم يرجعون إلى وطنهم عند انتهاء الحصاد في أوائل سبتمبر ومعهم ما جنون من الحبوب فيضيفونه إلى مطاميرهم ويبقون إلى انتهاء موسم البلح في أواخر أكتوبر فيذهبون إلى مصر كما مر وهكذا .

  وهم في بلدتهم يقتسمون الغنم والغرم وأجر الجمال على نسبة معلومة اتفقوا عليها منذ قديم الزمان وأقرتها الحكومة . وهذه حصص كل فريق منهم كما أقرتها نظارة الداخلية سنة 4: 1899 مع أسماء مشائخهم الحاليين الرسميين :   ص  168

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق