44
تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها
مدينة الطور
أما مدينة الطور فهي بندر بلاد الطور وقد قامت على ساحل خليج السويس على 125 ميلا من مدينة السويس منذ آلاف من السنين وقيل أنها من عهد الفينيقيين . وبيوت المدينة نفسها لا تزيد عن الثلاثين بيتا لاصقا بعضها ببعض كأنها بناء واحد وأهمها : في الجنوب مركز لرهبان دير سيناء يشمل كنيسة . ومدرسة للصبيان . ومنازل استراحة للرهبان وزوار الدير . أما الكنيسة فقد بنيت على اسم " مار جرجس " سنة 1875م على أنقاض كنيسة قديمة ترجع في تاريخها إلى سنة 1500م أو أبعد . وقد رأيت فيها إيقونة للقديسة كاترينا تاريخها سنة 1779 وأيقونة لمار جرجس تاريخها سنة 1780م ص 132
وأما المدرسة فقد أسست منذ سنة 1897 وقامت بمال الدير وفيه نحو 40 تلميذا من أبناء مدينة الطور وباديتها . يدرس فيها الآن أنيس أفندي الخوري من أدباء اللبنانيين وراهب من رهبان الدير . يدرسان مبادئ العربية والانكليزية واليونانية والحساب والجغرافية .
وإلى جنوبي مركز الدير منازل لناظر الطور وكاتبها وبوليسها ومنزل لمفتش الجزيرة بني سنة 1911 على تل صغير وحفرت بجانبه بئر عمقها 12 مترا .
وفي شمال المدينة جامع صغير بمنارة من عهد المغفور له توفيق باشا خديوي مصر السابق وقد ضم مقاما قديما للشيخ الجيلاني .
وسميت المدينة بالطور نسبة إلى طور سيناء الذي هو أشهر جبالها كما مر . وكانت تسمى قديما " ريثو " وبقيت معروفة بهذا الاسم إلى القرن الخامس عشر للمسيح .
" ميناء الطور " ولهذه المدينة ميناء حسن له جرف مرجاني يمتد عشرات من الأمتار تحت الماء حتى لا يمكن السفن البخارية الاقتراب من البر بسببه . وهو ضيق جدا لا يسع إلا السفن الصغيرة . ولأهل المدينة فيه نحو 30 مركبا شراعيا تستخدم في نقل الحبوب والبضائع من السويس وجده ونقل حجارة البناء من بر أفريقيا . وفيه ورشة لبناء المراكب . هذا والسفر في خليج السويس بهج نزيه إلى الغاية يرى المسافي فيه بري آسيا وأفريقيا عن جانبي الخليج كما يرى المسافر في النيل جانبي واديه . ويرى من مدينة الطور جبل جمسة يطل عليه من الغرب من عبر البحر , وجبل أم شومر وجبل سربال يطلان عليه من الشرق والشمال الشرقي من وراء سهل القاع , فلا تطلع الشمس ولا تغيب إلا يرى من جمال الطبيعة وعظمتها ما ينطق لسانه بحمد باريها .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق