إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 26 مايو 2014

3 B تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها " مواضيع تاريخ سيناء "


 3 B

تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

  " مواضيع تاريخ سيناء "

ولم يقم في هذه البلاد في زمن من الأزمان دولة أو أمة جعلت لها شأنا يستحق الذكر في التاريخ , فإن موقعها الجغرافي وطبيعة أرضها لا يؤهلانها لذلك . ولم يسكنها منذ القديم إلا عدد محدود من القبائل المتبدية دأبهم شن الإغارة بعضهم على بعض وعلى البلاد المجاورة لهم من الشرق والغرب . ص1

وربما بم يزد عدد سكانها في عصر ما عن خمسين ألف نسمة كما هو في الوقت الحاضر . ومع ذلك فاسم سيناء في التاريخ أشهر من نار على علم ولها ذكر جميل في التوراة والقرآن والهيروغليف المصري القديم . وابتدأت شهرتها بمناجم الفيروز والنحاس والمنغنيس التي عدته الفاعنة المصريون في بلاد الطوز من عهد الدولة الأولى إلى عهد الدولة العشرين وأقاموا في بعض مناجمها هيكلا من أقدم هياكلهم وأنفسها . ومازال أهل سيناء يعدنون الفيروز والافريج يعنون المنغنيس والنحاس فيها إلى اليوم .

  ثم كان مرور بني إسرائيل في سيناء عند خروجهم من مصر على يد موسى النبي ونزلت " الوصايا العشر " على طور سيناء فعدها اليهود ثم النصارى والمسلمون من بعدهم من الأراضي المقدسة . ولم تكد النصرانية تنتشر في مصر والشام حتى انتشر الرهبان والنساك حول جبل الطور وبنوا الكنائس والأديرة فأصبح الجبل محجا لأهل الشرق والغرب من اليهود والنصارى والمسلمين , وما زال هناك دير يزار إلى اليوم .

  ثم لما كانت سيناء في طريق مصر إلى الشام وجزيرة العرب قام فيها منذ أقدم أزمنة التاريخ طريقان تجاريتان جربيتان وهما " طريق الفرما " على ساحل البحر المتوسط إلى الشام فالعراق . " وطريق البتراء " مخترقا بلاد الطور إلى الحجاز . ثم بعد الإسلام قام فيها " طريق الحج " مخترقا بلاد التيه إلى الحجاز . و " طريق العريش " مخترقا قطية والعريش إلى الشام فالعراق .

وفي سنة 1906 وقع خلاف بين الدولة العلية والخديوية المصرية على حدود سيناء الشرقنة وتدخلت الدولة البريطانية في الأمر فتعاظم الخلاف حتى كاد يؤدي إلى حرب وانتهى الأمر بتعيين الحدود بعمد على طول الخط بين العقبة ورفح وعليه فينحصر الكلام على تاريخ سيناء في خمسة أمور وهي : -

1-                           غزوات قبائل سيناء بعضهم لبعض وللقبائل المجاورة لهم في مصر وسوريا والحجاز .

2-                           أعمال الفراعنة المصريين في مناجم الفيروز والنحاس والمنغنيس ووقائعهم مع أهل سيناء .

3-                           تغرب بني اسرائيل في سيناء مدة أربعين سنة .

4-                           معاهد البلاد الدينية في بلاد الطور والحج إليها .

5-                           العلائق التجارية والحربية والدينية بين مصر من جهة والشام والعراق والحجاز من الجهة الأخرى عن طريق سيناء ص2

فذكر هذه الشؤون مع وصف الجزيرة وسكانها وشرائعهم وأخلاقهم وعاداتهم يتناول جميع مواضيع سيناء تاريخيا وجغرافيا .

   " أسباب تأليفي تاريخ سيناء " هذا وكان لي اتصال بسيناء منذ دخلت إدارة المخابرات بوزارة الحربية سنة 1889 م . وكانت سيناء من قبل ذلك العهد تحت إدارة الحربية وعليها قومندان يعينه السردار يقيم في نخل ويرجع بأحكامه رأسا إلى مدير المخابرات المقيم بالقاهرة وهو يرجع بأحكامه إلى السردار .

  وقد ندبتني الحربية مرارا للذهاب إلى سيناء لأغراض مختلفة تتعلق بإدارة البلاد واستتباب الأمن والراحة بين قبائلها . فزرت ديرها ومدنها وقراها وتعرفت بقبائلها وأشهر طرقها واطلعت على حال أهلها , ولما كانت حادثة الحدود سنة 1906 ؛ عينت سكرتيرا للجنة المصرية التي تدبت لتعيين حدود سيناء الشرقية مع اللجنة العثمانية , وكانت سيناء على اتساعها وشهرتها التاريخية وقربها من مصر مجهولة عند عامة المصريين , وكان تاريخ السودان الذي فرغت من تأليفه سنة 1904 قد لقي عند القراء الكرام اقبالا لم أكن أتوقعه . فحملني ذلك كله على وضع تاريخ لسيناء على مثال تاريخ السودان . فشرعت منذ ندبت مع لجنة الحدود في جمع كل ما أمكن جمعه من الحقائق التاريخية والجغرافية لا سيما وقد كان من واجبي في اللجنة أن أتحرى تاريخ عرب الحدود وملكيتهم للأراضي والمياه وعلاقاتهم الحاضرة والماضية مع مصر وسوريا .

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق