364
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس
= ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة
== ذكر الفتنة ببغداد بين الشافعية والحنابلة
== ذكر حصر شرف الدولة دمشق وعوده عنها
== ذكر عدة حوادث
في هذه السنة في رجب توفي جمال الملك منصور بن نظام الملك وورد الخبر بوفاته إلى بغداد في شعبان فجلس أخوه مؤيد الملك للعزاء وحضر فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الملك معزيين وأرسل الخليفة إليه في اليوم الثالث فأقامه من العزاء.
وكان سبب موته أن مسخرة كان للسلطان ملكشاه يعرف بجعفرك يحاكي نظام الملك ويذكره في خلواته مع السلطان فبلغ ذلك جمال الملك وكان يتولى مدينة بلخ وأعمالها فسار من وقته يطوي المراحل إلى والده والسلطان وهما بأصبهان فاستقبله أخواه فخر الملك ومؤيد الملك فأغلظ لهما القول في إغضائهما على ما بلغه عن جعفرك فلما وصل إلى حضرة السلطان في هذا الجمع! فلما خرج من عند السلطان أمر بالقبض على جعفرك وأمر بإخراج لسانه من قفاه وقطعه فمات.
ثم سار مع السلطان وأبيه إلى خراسان وأقاموا بنيسابور مدة ثم أرادوا العود إلى أصبهان وتقدمهم نظام الملك فأحضر السلطان عميد خراسان وقال له: أيما أحب لك رأسك أم رأس جمال الملك فقال: بل رأسي.
فقال: لئن لم تعمل في قتله لأقتلنك.
فاجتمع بخادم يختص بخدمة جمال الملك وقال له سرًا: الأولى أن تحفظوا نعمتكم ومناصبكم وتدبر في قتل جمال الملك فإن الس يريد أن يأخذه ويقتله ولأن تقتلوه أنتم سرًا أصلح لكم من أن يقتله الس ظاهرًا.
فظن الخادم أن ذلك صحيح فجعل له سمًا في كوز فقاع فطلب جمال الملك فقاعًا فأعطاه الخادم ذلك الكوز فشربه فمات فلما علم الس بموته سار مجدًا حتى لحق نظام الملك فأعلمه بموت ابنه وعزاه وقال: أنا ابنك وأنت أولى من صبر واحتسب.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق