357
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس
ذكر عدة حوادث
في هذه السنة ولد للخليفة المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين ولد سماه موسى وكناه أبا جعفر وزينت بغداد سبعة أيام.
وفيها وصل السلطان ملكشاه إلى خوزستان متصيدًا فوصل معه خمارتكين وكوهرائين وكانا يسعيان في قتل ابن علان اليهودي ضامن البصرة وكان ملتجئًا إلى نظام الملك وكان بين نظام الملك وبين خمارتكين الشرابي وكوهرائين عداوة فسعيا باليهودي لذلك فأمر السلطان بتغريقه فغرق وانقطع نظام الملك عن الركوب ثلاثة أيام وأغلق بابه ثم أشير عليه بالركوب فركب وعمل للسلطان دعوة عظيمة قدم له فيها أشياء كثيرة وعاتبه على فعله فاعتذر إليه.
وكان أمر اليهودي قد عظم إلى حد أن زوجته توفيت فمشى خلف جنازتها كل من في البصرة إلا القاضي وكان له نعمة عظيمة وأموال كثيرة فأخذ السلطان منه مائة ألف دينار وضمن خمارتكين البصرة كل سنة بمائة ألف دينار ومائة فرس.
وفيها زادت الفرات تسع أذرع فخربت بعض دواليب هيت وخربت فوهة نهر عيسى وزادت تامرًا نيفًا وثلاثين ذراعًا وعلا على قنطرتي طراستان وخانقين الكسرويتين فقطعهما.
وفيها في ذي الحجة توفي نصر بن مروان صاحب ديار بكر وملك بعده ابنه منصور ودبر دولته ابن الأنباري.
وفيها توفي أبو منصور محمد بن عبد العزيز العكبري ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وهو من المحدثين المعروفين وكان صدوقًا ومحمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور أبو بكر بن أبي القاسم الطبري اللالكائي وولد سنة تسع وأربعمائة وحدث عن هلال الحفار وغيره وتوفي في جمادى الأولى.
وفيها توفي أبو الفتيان محمد بن سلطان بن حيوس الشاعر المشهور وحدث عن جده لأمه القاضي أبي نصر محمد بن هارون بن الجندي.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق