إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 2 يوليو 2016

309 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس = ثم دخلت سنة تسع وخمسين وأربعمائة


309

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس

= ثم دخلت سنة تسع وخمسين وأربعمائة

== ذكر عدة حوادث

وعوده إلى طاعته

في هذه السنة عصى ملك كرمان وهو قرا أرسلان على السلطان ألب أرسلان‏.‏

وسبب ذلك أنه كان له وزير جاهل سولت له نفسه الاستبداد بالبلاد عن السلطان وأن صاحبه إذا عصى احتاج إلى التمسك به فحسن لصاحبه الخلاف على السلطان فأجاب إلى ذلك وخلع الطاعة وقطع الخطبة‏.‏

فسمع ألب أرسلان فسار إلى كرمان فلما قاربها وقعت طليعته على طليعة قرا أرسلان فانهزمت طليعة قرا أرسلان بعد قتال فلما سمع قرا أرسلان وعسكره بانهزام طليعتهم خافوا وتحيروا فانهزموا لا يلوي أحد على آخر فدخل قرا أرسلان إلى جيرفت وامتنع بها وأرسل إلى السلطان ألب أرسلان يظهر الطاعة ويسأل العفو عن زلته فعفا عنه وحضر عند السلطان فأكرمه وبكى وأبكى من عنده فأعاده إلى مملكته ولم يغير عليه شيئًا من حاله فقال للسلطان‏:‏ إن لي بنات تجهيزهن إليك وأمورهن إليك فأجابه إلى ذلك وأعطى كل واحدة منهن مائة ألف دينار سوى الثياب والإقطاعات‏.‏

ثم سار منها إلى فارس فوصل إلى إصطخر وفتح قلعتها واستنزل واليها فحمل إليه الوالي هدايا عظيمة جليلة المقدار من جملتها قدح فيروزج فيه منوان من المسك مكتوب عليه اسم جمشيد الملك وأطاعه جميع حصون فارس وبقي قلعة يقال لها بهنزاد فسار نظام الملك إليها وحصرها تحت جبلها وأعطى كل من رمى بسهم وأصاب قبضة من الدنانير ومن رمى حجرًا ثوبًا نفيسًا ففتح القلعة في اليوم السادس عشر من نزوله ووصل السلطان إليه بعد الفتح فعظم محل نظام الملك عنده فأعلى منزلته وزاد في تحكيمه‏.‏


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق