إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 26 يوليو 2016

210 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر الحرب بين قلج ارسلان وبين ابن دانشمند



210


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر الحرب بين قلج ارسلان وبين ابن دانشمند

في هذه السنة كانت الفتنة بين الملك قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان صاحب قونية وما يجاورها من بلد الروم وبين ياغي أرسلان بن دانشمند صاحب ملطية وما يجاورها من بلد الروم وجرى بينهما حرب شديدة‏.‏

وسببها ان قلج أرسلان تزوج ابنة الملك صليق بن علي بن أبي القاسم فسيرت الزوجة إلى قلج أرسلان مع جهاز كثير لا يعلم قدره وأغار ياغي أرسلان صاحب ملطية عليه وأخذ العروس وما معها وأراد أن يزوجها بابن أخيه ذي النون بن محمد بن دانشمند فامرها بالردة عن الإسلام ففعلت لينفسخ النكاح من قج أرسلان ثم عادت إلى اللإسلام فزوجها من ابن أخيه فجمع قلج ارسسلان عسكره وسار إلى ابن دانشمند فالتقيا واقتتلا فانهزم قلج أرسلان والتجأ إلى ملك الروم واستنصره فأرسل إليه جيشًا كثيرًا فمات ياغي أرسلان بن دانشمند في تلك الأيام وملك قلج أرسلان بعض بلاده واصطلح هو والملك إبراهيم بن محمد بن دانشمند لأنه ملك البلاد بعد عمه أرسلان واستولى ذو النون بن محمد بن دانشمند على مدينة قيسارية وملك شاهان شاه بن مسعود أخو قلج أرسلان على مدينة أنكورية واستقرت القاعدة بينهم واتفقوا‏.‏

في هذه السنة كانت وحشة متأكدة بين نور الدين محمود بن زنكي صاحب الشام وبين قلج ارسلان بن مسعود بن قلج أرسلان صاحب الروم أدت إلى الحرب والتضاغن فلما بلغ خبرها إلى مصر كتب الصالح بن رزيك وزير صاحب مصر إلى قلج أرسلان ينهاه عن ذلك ويأمره بموافقته وكتب فيه شعرًا‏:‏ نقول ولكن أين من يتفهم ويعلم وجه الرأي والرأي مبهم وما كل من قاس الأمور وساسها يوفق للأمر الذي هو أحزم وما أحد في الملك يبقى مخلدًا وما أحد مما قضى الله يسلم أمن بعد ما ذاق العدى طعم حربكم بفيهم وكانت وهي صاب وعلقم رجعتم إلى حكم التنافس بينكم وفيكم من الشحناء نار تضرم أما عندكم من يتقي الله وحده أما في رعاياكم من الناس مسل تعالوا لعل الله ينصر دينه إذا ما نصرنا الدين نحن وأنتم وننهض نحو الكافرين بعزمة بأمثالها تحوى البلاد وتقسم وهي أطول من هذا‏.‏

هكذا ذكر بعض العلماء هذه الحادثة وأن الصالح أرسل بهذا الشعر فإن كان الشعر للصالح فينبغي ان تكون قبل هذا التاريخ لأن الصالح قتل سنة ست وخمسين في رمضان وإن لم يكن الشعر له فالحادثة في هذا التاريخ ويحتمل أن يكون هذا التنافس كان أيام الصالح فكتب الأبيات ثم امتد إلى الآن‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق