إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

140 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر ملك المسلمين مدينة المرية وانقراض دولة الملثمين بالأندلس



140


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر ملك المسلمين مدينة المرية وانقراض دولة الملثمين بالأندلس

في هذه السنة انقرضت دولة الملثمين بالأندلس وملك أصحاب عبد المؤمن المرية من الفرنج‏.‏

وسبب ذلك أن عبد المؤمن لما استعمل ابنه أبا سعيد علي على الجزيرة الخضراء ومالقة عبر أبو سعيد البحر إلى مالقة واتخذها دارًا وكاتبه ميمون بن بدر اللمتوني صاحب غرناطة أن يوحد ويسلم إليه غرناطة فقبل أبو سعيد ذلك منه وتسلم غرناطة فسار ميمون إلى مالقة بأهله وولده فتلقاه أبو سعيد وأكرمه ووجهه إلى مراكش فأقبل عليه عبد المؤمن وانقرضت دولة الملثمين ولم يبق لهم إلا جزيرة ميورقة مع حمو بن غانية‏.‏

فلما ملك أبو سعيد غرناطة جمع الجيوش وسار إلى مدينة المرية وهي بأيدي الفرنج أخذوها من المسلمين سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة فلما نازلها وافاه الأسطول من سبتة وفيه خلق كثير من المسلمين فحصروا المرية برًا وبحرًا وجاء الفرنج إلى حصنها فحصرهم فيها ونزل عسكره على الجبل المشرف عليها وبنى أبو سعيد سورًا على الجبل المذكور إلى البحر وعمل عليه خندقًا فصارت المدينة والحصن الذي فيه الفرنج محصورين بهذا السور والخندق ولا يمكن من ينجدهما أن يصل إليهما فجمع الأذفونش ملك الفرنج بالأندلس والمعروف بالسليطين وفي اثني عشر ألف فارس من الفرنج ومعه محمد بن سعد بن مردنيش في ستة آلاف فارس من المسلمين وراموا الوصول إلى مدينة المرية ودفع المسلمين عنها فلم يطيقوا ذلك فرجع السليطين وابن مردنيش خائبين فمات السليطين في عوده فبل أن يصل إلى طليطلة‏.‏

وتمادى الحصار على المرية ثلاثة أشهر فضاقت الميرة وقلت الأقوات على الفرنج فطلبوا الأمان ليسلموا الحصن فأجابهم أبو سعيد إليه وأمنهم وتسلم الحصن ورحل الفرنج في البحر عائدين إلى بلادهم فكان ملكهم المرية عشر سنين‏.‏

في هذه السنة جمع شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار عسكره وسار ولم يعلم أحد جهة مقصده وسلك المضايق وجد السير إلى بلد الموت وهي للإسماعيلية فأغار عليها وأحرق القرى والسواد وقتل فأكثر وغنم أموالهم وسبى نسائهم واسترق أبنائهم فباعهم في السوق وعاد سالمًا غانمًا وانخذل الإسماعيلية ودخل عليهم من الوهن ما لم يصابوا بمثله وخرب من بلادهم ما لا يعمر في السنين الكثيرة‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق