139
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير
ذكر وفاة السلطان سنجر
في هذه السنة في ربيع الأول توفي السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان أبو الحرث أصابه قولنج ثم بعده إسهال فمات منه ومولده سنجار من ديار الجزيرة في رجب سنة تسع وسبعين وأربعمائة وسكن خراسان واستوطن مدينة مرو ودخل بغداد مع أخيه السلطان محمد واجتمع معه بالخليفة المستظهر بالله فعهد إلى محمد بالسلطنة وجعل سنجر ولي عهد.
فلما مات محمد خوطب سنجر بالسلطان واستقام أمره وأطاعه السلاطين وخطب له على أكثر منابرالإسلام بالسلطنة نحو أربعين سنة وكان قبلها يخاطب بالملك عشرين سنةئئن ولم يزل أمره عاليًا وجده متراقيًا إلى أن أسره الغز على ما ذكرناه ثم إنه خلص بعد مدة وجمع إليه أطرافه بمرو وكاد يعود إليه ملكه فأدركه أجله وكان مهيبًا رفيقًا بالرعية وكانت البلاد في زمانه آمنة.
ولما مات دفن في قبة بناها لنفسه سماها دار الآخرة ولما وصل خبر موته إلى بغداد قطعت خطبته ولم يجلس له في الديوان للعزاء.
ولما حضر السلطان سنجر الموت استخلف على خراسان الملك محمود بن محمد بن بغراجان وهو ابن أخت السلطان سنجر فأقام بها خائفًا من الغز فقصد جرجان يستظهر بها وعاد الغز إلى مرو وخراسان واجتمع طائفة من عساكر خراسان على أي أبه المؤيد فاستولى على طرف من خراسان وبقيت خراسان على هذا الاختلال إلى سنة أربع وخمسين.
وأرسل الغز إلى الملك محمود بن محمد وسألوه أن يحضر عندهم ليملكوه عليهم فلم يثق بهم وخافهم على نفسه فأرسل أبنه إليهم فأطاعوه مديدة ثم لحق بهم الملك محمود على ما نذكره سنة ثلاث وخمسين.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق