إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

213 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني فصل


213

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني

   فصل


         ومنها وَهْمٌ آخر لبعضهم: ذكر الطبرى فى ((حَجة الوداع)) أنه خرج يومَ الجمعة بعد الصَّلاة. والذى حمله على هذا الوهم القبيح، قوله فى الحديث: ((خرج لِستٍ بقين))، فظن أن هذا لا يُمكن إلا أن يكون الخروجُ يومَ الجمعة، إذ تمامُ الست يوم الأربعاء، وأولُ ذى الحِجة كان يوم الخميس بلا ريب، وهذا خطأ فاحش، فإنه من المعلوم الذى لا ريب فيه، أنه صلَّى الظهرَ يومَ خروجه بالمدينة أربعاً، والعصر بذى الحُليفة ركعتين، ثبت ذلك فى ((الصحيحين)).
         وحكى الطبرى فى حَجته قولاً ثالثاً: إن خروجه كان يومَ السبت، وهو اختيارُ الواقدى، وهو القول الذى رجحناه أولاً، لكن الواقدى، وهم فى ذلك ثلاثة أوهام، أحدها: أنه زعم أن النبى صلى الله عليه وسلم صلَّى يومَ خروجه الظهر بذى الحُليفة ركعتين، الوهم الثانى: أنه أحرم ذلكَ اليومَ عَقيبَ صلاةِ الظهر، وإنما أحرم من الغد بعد أن بات بذى الحُليفة، الوهم الثالث: أن الوقفة كانت يومَ السبت، وهذا لم يقلْه غيره، وهو وَهْمٌ بيِّنٌ.
         
يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق