إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 18 يوليو 2016

99 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر ملك غياث الدين وشهاب الدين الغوريين


99

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر ملك غياث الدين وشهاب الدين الغوريين

لما قوي أمر عمهما علاء الدين الحسين بن الحسين استعمل العمال والأمراء على البلاد وكان ابنا أخيه وهما غياث الدين ابو الفتح محمد بن سام وشهاب الدين أبو المظفر محمد بن شام فيمن استعمل على بلد من بلاد الغور اسمه سنجة وكان غياث الدين يلقب حينئذ شمس الدين ويلقب الأخر شهاب الدين فلما استعملهما احسنا السيرة في عملهما وعدلا وبذلا الأموال فمال الناس إليهما وانتشر ذكرهما فسعى بهما يحسدهما إلى عمهما علاء الدين وقال‏:‏ إنهما يريدان الوثوب بك وقتلك والاستيلاء على الملك فأرسل عمهما يستدعيهما إليه فامتنعا وكانا قد بلغهما الخبر فلما امتنعا عليه جهز إليهما عسكرًا مع قائد يسمى خروش الغوري فلما التقوا انهزم خروش ومن معه وأسر هو وأبقيا عليه وأحسنا إليه وخلعا عليه وأظهرا عصيان عمهما وقطعا خطبته فتوجه إليهما علاء الدين وسارا هما أيضًا إليه فالتقوا واقتتلوا قتالًا شديدًا فانهزم علاء الدين وأخذ أسيرًا وانهزم عسكرهن فنادى فيهم ابنا أخيه بالأمان فأحضرا عمهما وأجلساه على التخت ووقفا في خدمته فبكى علاء الدين وقال‏:‏ هذان صبيان قد فعلا ما لو قدرت عليه منهما لم أفعله ثم أحضر عمهما القاضي في الحال وزوج غياث الدين بنتًا له وجعله ولي عهده وبقي كذلك إلى أن مات‏.‏

فلما توفي ملك غياث الدين بعده وخطب لنفسه في الغور وغزنة بالملك وبقي كذلك إلى أن ملك الغز غزنة بعد موت علاء الدين معوا فيها بموته وبقيت بأيديهم خمس عشرة سنة يصبون على أهلها العذاب ويتابعون اللم كعادتهم في كل بلدة ملكوها ولو انهم لما ملكوا احسنوا السيرة في الرعايا لدام ملكهم فلم يزل الغز بغزنة هذه المدة وغياث الدين يقوي أمره ويحسن السيرة والناس يميلون إليه ويقصدونه‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق