إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 4 يوليو 2016

387 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس ذكر ملك السلطان حلب وغيرها


387

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس

ذكر ملك السلطان حلب وغيرها

كان ابن الحتيتي قد كاتب السلطان ملكشاه يستدعيه ليسلم إليه حلب لما خاف تاج الدولة تتش فسار إليه من أصبهان في جمادى الآخرة وجعل على مقدمته الأمير برسق وبوزان وغيرهما من الأمراء وجعل طريقه على الموصل فوصلها في رجب وسار منها فلما وصل إلى حران سلمها إليه ابن الشاطر فأقطعها السلطان لمحمد بن شرف الدولة وسار إلى الرها وهي بيد الروم فحصرها وملكها وكانوا قد اشتروها من ابن عطير وتقدم ذكر ذلك وسار إلى قلعة جعبر فحصرها يومًا وليلة وملكها وقتل من بها من بني قشير وأخذ جعبر من صاحبها وهو شيخ أعمى وولدين له وكانت الأذية بهم عظيمة يقطعون الطرق ويلجأون إليها‏.‏

ثم عبر الفرات إلى مدينة حلب فملك في طريقه مدينة منبج فلما قارب حلب رحل عنها أخوه تتش وكان قد ملك المدينة كما ذكرناه وسار عنها يسلك البرية ومعه الأمير أرتق فأشار بكبس عسكر السلطان وقال‏:‏ إنهم قد وصلوا وبهم وبدوابهم من التعب ما ليس عندهم معه امتناع ولو فعل لظفر بهم‏.‏

فقال تتش‏:‏ لا أكسر جاه أخي الذي أنا مستظل بظله فإنه يعود بالوهن علي أولًا‏.‏

وسار إلى دمشق ولما وصل السلطان إلى حلب تسلم المدينة وسلم إليه سالم بن مالك القلعة على أن يعوضه عنها قلعة جعبر وكان سالم قد امتنع بها أولًا فأمر السلطان أن يرمى إليه رشقًا واحدًا بالسهام فرمى الجيش فكادت الشمس تحتجب لكثرة السهام فصانع عنها بقلعة جعبر وسلمها وسلم السلطان إليه قلعة جعبر فبقيت بيده وبيد أولاده إلى أن أخذها منهم نور الدين محمود بن زنكي على ما نذكره إن شاء الله تعالى‏.‏

وأرسل إليه الأمير نصر بن علي بن منقذ الكناني صاحب شيزر فدخل في طاعته وسلم ولما ملك السلطان حلب سلمها إلى قسيم الدولة آقسنقر فعمرها وأحسن السيرة فيها‏.‏

وأما ابن الحتيتي فإنه كان واثقًا بإحسان السلطان ونظام الملك إليه لأنه استدعاهما فلما ملك السلطان البلد طلب أهله أن يعفيهم من ابن الحتيتي فأجابهم إلى ذلك واستصحبه معه وأرسله إلى ديار بكر فافتقر وتوفي بها على حال شديدة من الفقر وقتل ولده بأنطاكية قتله الفرنج لما ملكوها‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق