إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 4 يوليو 2016

384 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس ذكر عدة حوادث


384

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة في ربيع الأول صار أمير الجيوش في عساكر مصر إلى الشام فحصر دمشق وبها صاحبها تاج الدولة تتش فضيق عليه وقاتله فلم يظفر منها بشيء فرحل عنها عائدًا إلى مصر‏.‏

وفيها كانت الفتنة بين أهل الكرخ وسائر المحال من بغداد وأحرقوا من نهر الدجاج درب الآجر وما قاربه وأرسل الوزير أبو شجاع جماعة من الجند ونهاهم عن سفك الدماء تحرجًا من الإثم فلم يمكنهم تلافي الخطب فعظم‏.‏

وفيها كانت زلزلة شديدة بخوزستان وفارس وكان أشدها بأرجان فسقطت الدور وهلك تحتها خلق كثير‏.‏

وفيها في ربيع الأول هاجت ريح عظيمة سوداء بعد العشاء وكثر الرعد والبرق وسقط على الأرض رمل أحمر وتراب كثير وكانت النيران تضطرم في أطراف السماء وكان أكثرها بالعراق وبلاد الموصل فألقت النخيل والأشجار وسقط معها صواعق في كثير من البلاد حتى ظن الناس أن القيامة قد قامت ثم انجلى ذلك نصف الليل‏.‏

وفيها في ربيع الآخر توفي إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ومولده سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو الإمام المشهور في الفقه والأصولين وغيرهما من العلوم وسمع الحديث من أبي محمد الجوهري وغيره‏.‏

وفيها في ذي الحجة توفي محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد أبو علي المتكلم كان أحد رؤساء المعتزلة وأئمتهم ولزم بيته خمسين سنة لم يقدر على أن يخرج منه من عامة بغداد وأخذ الكلام عن أبي الحسين البصري وعبد الجبار الهمذاني القاضي ومن جملة تلاميذه ابن برهان وهو أكبر منه‏.‏

و في هذه السنة توفي القاضي أبو الحسن هبة الله بن محمد بن السيبي قاضي الحريم بنهر معلى ومولده سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وكان يذاكر الإمام المقتدي بأمر الله وولي ابنه أبو الفرج عبد الوهاب بين يدي قاضي القضاة ابن الدامغاني‏.‏

وفيها في جمادى الأولى توفي أبو العز بن صدقة وزير شرف الدولة ببغداد وكان قد قبض عليه شرف الدولة وسجنه بالرحبة فهرب منها إلى بغداد فمات بعد وصوله إلى مأمنه بأربعة أشهرر وكان كريمًا متواضعًا لم تغيره الولاية عن إخوانه‏.‏

وفيها في رجب توفي قاضي القضاة أبو عبد الله بن الدامغاني ومولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ودخل بغداد سنة تسع عشرة وأربعمائة وكان قد صحب القاضي أبا العلاء بن صاعد وحضر ببغداد مجلس أبي الحسين القدوري وولي قضاء القضاة بعده القاضي أبو بكر بن المظفر بن بكران الشامي وهو من أكبر أصحاب القاضي أبي الطيب الطبري‏.‏

وفيها توفي عبد الرحمن بن مأمون بن علي أبو سعد المتولي مدرس النظامية وهو من أصحاب القاضي حسين المروروذي وتمم كتاب الإبانة‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق