إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 2 يوليو 2016

349 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس ذكر عدة حوادث


349

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة ورد بغداد أبو نصر ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري حاجًا وجلس في المدرسة النظامية يعظ الناس وفي رباط شيخ الشيوخ وجرى له مع الحنابلة فتن لأنه تكلم على مذهب الأشعري ونصره وكثر أتباعه والمتعصبون له وقصد خصومه من الحنابلة ومن تبعهم سوق المدرسة النظامية وقتلوا جماعة‏.‏

وكان من المتعصبين للقشيري الشيخ أبو إسحاق وشيخ الشيوخ وغيرهما من الأعيان وجرت بين الطائفتين أمور عظيمة‏.‏

وفيها تزوج الأمير علي بن أبي منصور بن فرامرز بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه أرسلان خاتون بنت داود عمة السلطان ملكشاه التي كانت زوجة القائم بأمر الله‏.‏

وفيها كان بالجزيرة والعراق والشام وباء عظيم وموت كثير حتى بقي كثير من الغلات ليس لها من يعملها لكثرة الموت في الناس‏.‏

وفيها مات محمود بن مرداس صاحب حلب وملك بعده ابنه نصر فمدحه ابن حيوس بقصيدة يقول فيها‏:‏ ثمانية لم تفترق مذ جمعتها فلا افترقت ما ذب عن ناظر شعر ضميرك والتقوى وجودك والغنى ولفظك والمعنى وعزمك والنصر وكان لمحمود بن نصر سجية وغالب ظني أن سيخلفها نصر فقال‏:‏ والله لو قال سيضعفها نصر لأضعفتها له‏.‏

وأمر له بما كان يعطيه أبوه وهو ألف دينار في طبق فضة‏.‏

وكان على بابه جماعة من الشعراء فقال بعضهم‏:‏ على بابك المعمور منا عصابة مفاليس فانظر في أمور المفاليس وقد قنعت منك العصابة كلها بعشر الي أعطيته لابن حيوس وما بيننا هذا التقارب كله ولكن سعيد لا يقاس بمنحوس فقال لو قال‏:‏ بمثل الذي أعطيته لأعطيتهم ذلك وأمر لهم بمثل نصفه‏.‏

وفيها توفي اسبهدوست بن محمد بن الحسن أبو منصور الديلمي الشاعر وكان قد لقي ابن الحجاج وابن نباتة وغيرهما وكان يتشيع وتركه وقال في ذلك‏:‏ وإذا سئلت عن اعتقادي قلت‏:‏ ما كانت عليه مذاهب الأبرار وأقول‏:‏ خير الناس بعد محمد صديقه وأنيسه في الغار وفيها توفي رئيس العراقين أبو أحمد النهاوندي الذي كان عميد بغداد والشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي الحنبلي ورزق الله بن محمد بن أحمد بن علي أبو سعد الأنباري الخطيب الفقيه الحنفي سمع الحديث الكثير وكان ثقة حافظًا وطاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي المصري توفي في رجب سقط من سطح جامع عمرو بن العاص بمصر فمات لوقته وعبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد المعروف بابن هزارمرد الصريفيني راوية أحاديث علي بن الجعد وهو آخر من رواها وكان ثقة صالحًا ومن طريقه سمعناها‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق