296
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السادس
ذكر عود ابنة الخليفة إلى بغداد والخطبة للسلطان ألب أرسلان ببغداد
ذكر ملك ألب أرسلان ختلان وهراة وصغانيان
لما توفي طغرلبك وملك ألب أرسلان عصى عليه أمير ختلان بقلعته ومنع الخراج فقصده السلطان فرأى الحصن منيعاً على شاهق فأقام عليه وقاتله فلم يصل منه إلى مراده.
ففي بعض الأيام باشر ألب أرسلان القتال بنفسه وترجل وصعد في الجبل فتبعه الخلق وتقدموا عليه في الموقف وألحوا في الزحف والقتال وكان صاحب القلعة على شرفة من سورها يحرض الناس على القتال فأتته نشابة من العسكر فقتلته وتسلم ألب أرسلان القلعة وكان عمه فخر الملك بيغو بن ميكائيل في هراة فعصى أيضاً عليه وطمع في الملك لنفسه فسار إليه ألب أرسلان في العساكر العظيمة فحصره وضيق عليه وأدام القتال ليلاً ونهاراً فتسلم المدينة وخرج عمه إليه فأبقى عليه وأكرمه وأحسن صحبته.
وسار من هناك إلى صغانيان وأميرها اسمه موسى وكان قد عصى عليه فلما قاربه ألب أرسلان صعد موسى إلى قلعة على رأس جبل شاهق ومعه من الرجال الكماة جماعة كثيرة فوصل السلطان إليه وباشر الحرب لوقته فلم ينتصف النهار حتى صعد العسكر الجبل وملكوا القلعة قهراً وأخذ موسى أسيراً فأمر بقتله فبذل في نفسه أموالاً كثيرة فقال السلطان: ليس هذا أوان تجارة واستولى على تلك الولاية بأسرها وعاد إلى مرو ثم منها إلى نيسابور.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق