193
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير
ذكر وفاة عبد المؤمن وابنه يوسف
في هذه السنة في العشرين من جمادى الآخرة توفي عبد المؤمن بن علي صاحب بلاد المغرب وإفريقية والأندلس وكان قد سار من مراكش إلى سلا فمرض بها ومات.
ولما حضره الموت جمع شيوخ الموحدين من أصحابه وقال لهم: قد جربت ابني محمدًا فام أره يصلح لهذا الأمر وإنما يصلح له ابني يوسف وهو أولى بها فقدموه لها ووصاهم بها وبايعوه ودعي بأمير المؤمنين وكتما موت عبد المؤمن وحمل فمن سلا في محفة بصورة أنه مريض إلى أن وصل إلى مراكش.
وكان ابنه أبو حفص في تلك المدة حاجبًا لأبيه فبقي مع أخيه على مثل حاله مع أبيه يخرج فيقول للناس: أمير المؤمنين أمر بكذا ويوسف لم يقعد مقعد أبيه إلى أن كملت المبايعة له في جميع البلاد واستقرت قواعد الأمور له ثم أظهر موت أبيه عبد المؤمن فكانت ولايته ثلاثًا وثلاثين سنة وشهورًا وكان عاقلًا حازمًا سديد الرأي حسن السياسة للأمور كثير البذل للأموال إلا أنه كان كثير السفك لدماء المسلمين على الذنب الصغير.
وكان يعظم أمر الدين ويقويه ويلزم الناس في سائر بلاده بالصلاة ومن رؤي وقت الصلاة غير تصل قتل وجمع الناس على مذهب مالك في الفروع وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري في الأصول وكان الغالب على مجلسه أهل العلم والدين المرجع إليهم والكلام معهم ولهم.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق