183
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير
ذكر عدة حوادث
في هذه السنة سار عبد المؤمن صاحب المغرب إلى جبل طارق وهو على ساحل الخليج مما يلي الأندلس فعبر المجاز إليه وبنى عليه مدينة حصينة وأقام بها عدة شهور وعاد إلى مراكش.
وفيها في المحرم ورد نيسابور جمع كثير من التركمان بلاد فارس ومعهم أغنام كثيرة للتجارة فباعوها وأخذوا الثمن وساروا ونزلوا على مرحلتين من طابس كنكلي وناموا هناك فنزل إليهم الإسماعيلية وكبسوهم ليلًا ووضعوا السيف فيهم فقتلوا وأكثروا ولم ينجو منهم إلا الشريد وغنم الإسماعيلية جميع ما معهم من مال وعروض وعادوا إلى قلاعهم.
وفيها كثرت الأمطار في أكثر البلاد ولا سيما خراسان فإن الأمطار توالت فيها من العشرين وفيها كان بين الكرج وبين الملك صلتق بن علي صاحب أرزن الروم قتال وحرب انهزم فيه صلتق وعسكره وأسر هو وكانت أخته شاه بانوار قد تزوجها شاه أرمن سكمان بن ابراهيم بن سكمان صاحب خلاط فأرسلت إلى ملك الكرج هدية جليلة المقدار وطلبت منه أن يفاديها بأخيها فأطلقه فعاد إلى ملكه.
وفيها قصد صاحب صيدا من الفرنج نور الدين محمود صاحب الشام ملتجئًا إليه فأمنه وسير معه عسكرًا يمنعه من الفرنج أيضًا فظهر عليهم في الطريق كمينًا للفرنج فقتلوا من المسلمين جماعة وانهزم الباقون.
وفيها ملك قرا أرسلان صاحب حصن كيفا قلعة شاتان وكانت لطائفة من الأكراد يقال لهم الجونيه فلما ملكها خربها وأضاف ولايتها إلى حصن طالب.
وفيها توفي الكمال حمزة بن علي بن طلحة صاحب المخزن كان جليل القدر أيام المسترشد بالله وولي المقتفي وبنى مدرسة لأصحاب الشافعي بالقرب من داره ثم حج وعاد وقد لبس الفوط وزي الصوفية وترك الأعمال فقال بعض الشعراء به: يا عضد الإسلام يا من سمت إلى العلا همته الفاخرة كانت لك الدنيا فلم ترضها ملكًا فأخلدت إلى الآخرة
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق