إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 24 يوليو 2016

175 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر الحرب بين إيلدكز وإينانج


175


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر الحرب بين إيلدكز وإينانج

لما مات ملكشاه ابن السلطان محمود كما ذكرناه أخذ طائفة من أصحابه ابنه محمودًا وانصرفوا به نحو بلاد فارس فخرج عليهم صاحبها زنكي بن دكلا السلغري فأخذه منهم وتركه في قلعة إصطخر فلما ملك إيلدكز والسلطان أرسلان شاه الذي معه البلاد وأرسل إيلكز إلى بغداد يطلب الخطبة للسلطان كما ذكرناهن شرع الوزير عون الدين أبو المظفر يحيى بن هبيرة وزير الخليفة في إثارة أصحاب الأطراف عليه وراسل الأحمديلي وكان ما ذكرناه وكاتب زنكي بن دكلا صاحب بلاد فارس يبذل له أن يخطب للملك الذي عندهن وهو ابن ملكشاه وعلق الخطبة له بظفره بإيلدكزن فخطب ابن دكلا للملك الذي عنده وأنزله من القلعة وضرب الطبل على بابه خمس نوب وجمع عساكره وكاتب إينانج صاحب الري يطلب منه الموافقة‏.‏

وسمع الخبر إيلدكز فحشد وجمع وكثر عسكره وجموعه فكانت أربعين ألفًا وسار إلى أصفهان يريد بلاد فارس وأرسل إلى زنكي بن دكلا يطلب منه الموافقة على أن يعود يخطب لأرسلان شاه فلم يفعل وقال‏:‏ إن الخليفة قد أقطعني بلاده وأنا سائر إليه فرحل إيلدكز وبلغه أن لأرسلان بوقا وهو أمير من أمراء زنكي وفي أقطاعه أرجان بالقرب منه فأنفذ سرية للغارة عليه فاتفق أن أرسلان بوقا عزم على تغيير الخيل التي معه لضعفها وأخذ عوضها من ذلك الجشير فسار في عسكره إلى الجشير فصادف العسكر الذي سيره إيلدكز لأخذ دوابه فقاتلهم وأخذهم وقتلهم وأرسل الرؤوس إلى صاحبه فكتب بذلك إلى بغداد وطلب المدد فوعد بذلك‏.‏

وكان الوزير عون الدين أيضًا قد كاتب الأمراء الذين مع إيلدكز يوبخهم على طاعته ويضعف رأيهم ويحرضهم على مساعدة زنكي ابن دكلا وإينانج وكان إينانج قد برز من الري في عشرة آلاف فارس فأرسل إليه ابن آقسنقر الأحمديلي خمسة آلاف فارس وهرب ابن البازدار صاحب قزوين وابن طغيرك وغيرهما فلحقوا بإينانج وهو في صحراء ساوة‏.‏

واما إيلدكز فإنه استشار نصحائه فأشاروا بقصد إينانج لأنه أهم فرحل إليه ونهب زنكي بن دكلا سهيرم وغيرها فرد إيلدكز إليه أميرًا في عسرة آلاف فارس لحفظ البلاد‏.‏

فسار زنكي إليهم فلقيهم وقاتلهم فانهزم عسكر إيلدكز إليه فتجلد لذلك وأرسل يطلب عساكر أذربيجان فجاءته مع ولده قزل أرسلان‏.‏

وسير زنكي بن دكلا عسكرًا كثيرًا إلى إينانج واعتذر عن الحضور بنفسه عنده لخوفه على بلاده من شملة صاحب خوزستان فسار إيلدكز إلى إينانج وتدانى العسكران فالتقوا تاسع شعبان وجرى بينهم حرب عظيمة أجلت عن هزيمة إينانج فانهزم أقبح هزيمة وقتلت رجاله ونهبت أمواله ودخل الري وتحصن في قلعة طبرك وحصر إيلدكز الري ثم شرع في الصلح واقترح إينانج أقتراحات فأجابه إيلدكز إليها وأعطاه جرباذقان وغيرها وعاد إيلدكو إلى همذان كان ينبغي أن تتأخر هذه الحادثة والتي قبلها وإنما قدمت لتتبع أخواتها‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق