158
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير
ذكر وفاة الملك محمد بن محمود بن ملكشاه
في هذه السنة في ذي الحجة توفي السلطان محمد بن محمود بن محمد وهو الذي حاصر بغداد طالبًا السلطنة وعاد عنها فأصابه سل وطال بهن فمات بباب همذان وكان مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
فلما حضره الموت أمر العساكر فركبت وأحضر أمواله وجواهره وحظاياه ومماليكه فنظر إلى الجميع من طيارة تشرف على ما تحتها فلما رآه بكى وقال: هذه العساكر والأموال والمماليك والسراري ما أرى يدفعون عني مقدار ذرة ولا يزيدون في أجلي لحظة.
وأمر بالجميع فرفع بعد وكان حليمًا كريمًا عاقلًا كثير التأني في أموره وكان له ولد صغير فسلمه إلى آقسنقر الأحمديلي وقال له: أنا أعلم أن العساكر لا تطيع مثل هذا الطفل وهو وديعة عندك فارحل به إلى بلادك.
فرحل إلى مراغة فلما مات اختلفت الأمراء فطائفة طلبوا ملكشاه أخاه وطائفة طلبوا سليمان شاه وهم الأكثر وطائفة طلبوا أرسلان الذي مع إيلدكز فإما ملكشاه فإنه سار من خوزستان ومعه دكلا صاحب فارسن وشملة التركماني وغيرهما فوصل إلى أصفهان فسلمها إليه ابن الخجندي وجمع له مالًا أنفقه عليه وأرسل إلى العساكر بهمذان يدعوهم إلى طاعته فلم يجيبوه لعدم الاتفاق بينهم ولأن أكثرهم كان يريد سليمان شاه.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق