145
الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير
ذكر الحرب بين سنقر وأرغش
في هذه السنة كانت حرب شديدة بين سنقر الهمذاني وأرغش المسترشدي وسببها أن سنقر الهمذاني كان قد نهب سواد بغداد بطريق خراسان وكثر جمعه فخرج الخليفة المقتفي لأمر الله جمادى الأولى بنفسه يطلبه فلما وصل إلى بلد اللحف قال له الأمير خطلبرس: أنا أكفيك هذا المهم وكان بينه وبين سنقر مودة فركب إليه وتلاقيا وجرى بينهما عتاب طويل لأجل خرجه عن طاعة الخليفة فأجاب سنقر إلى الطاعة وعاد خطلبرس وأصلح حاله مع الخليفة وأقطعه بلد اللحف له وللأمير أرغش المسترشدي.
فلما توجها إلى اللحف جرى بينهما منازعة فأراد سنقر قبض أرغش فرآه محترزًا فتحاربًا واقتتلا قتالًا شديدًا وغدر بأرغش أصحابه فعاد منهزمًا إلى بغداد وانفرد سنقر ببلد اللحف وخطب فيه للملك محمد فسير من بغداد عسكرًا لقتاله مقدمهم خطلبرس فجرت بينهما حرب شديدة انهزم في أخرها سنقر وقتلت رجاله ونهبت أمواله التي في العسكر وسار هو إلى قلعة الماهكي وأخذ ما كان بها واستخلف فيها بعض غلمانه وسار هو إلى همذان فلم يلتفت إليه الملك محمد شاه فعاد إلى قلعة الماهكي وأقام بها.
في هذه السنة أيضًا كان قتال بين شملة صاحب خوزستان ومعه ابن مكلية وبين قايماز السلطاني في ناحية بادرايا فجمعا عسكرهما وسارا إليه فأتاه البر بذلك وهو يشرب فلم يحفل بذلك وركب إليهم في نحو ثلاثمائة فارس وكان معجبًا بنفسه فحمل عليهم واختلط بهم فأحدقوا به وقاتل أشد قتال فانهزم أصحابه وأخذ هو أسيرًا فتسلمه إنسان تركماني كان له عليه دم لأنه قتل ابنًا للتركماني فقتله بابنه وأرسل برأسه إلى محمد شاه.
وأرسل الخليفة عسكرًا ليقاتل شملة ومن معه فانزاحوا من بين أيديهم ولحقوا بالملك ملكشاه بخوزستان فهلك كثير منهم بالبرد.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق