إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

142 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر الحرب بين المؤيد والأمير إيثاق



142


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر الحرب بين المؤيد والأمير إيثاق

قد ذكرنا تقدم الأمير المؤيد أي أبه مملوك السلطان سنجر وتقدمه على عسكر خراسان فحسده جماعة من الأمراء السنجرية وانحرف عنه وكان تارة يقصد خوارزمشاه وتارة شاه مازندران وتارة يظهر الموافقة للمؤيد ويبطن المخالفة‏.‏

فلما كان الآن فارق مازندران ومعه عشرة آلاف فارس وقد اجتمع معه كل من يريد الغارة على البلاد وكل منحرف عن المؤيد وقصد خراسان وأقام بنواحي نسا وأبيورد لا يظهر المخالفة للمؤيد بل يراسله بالموافقة والمعاضدة له ويبطن ضدها‏.‏

وانتقل المؤيد من المكاتبة إلى المكافحة وسار إليه جريدة فأغار عليه وأوقع به فتفرق عنه جموعه ونجا بحشاشة نفسه وغنم المؤيد وعسكره كل ما لا يثاق ومضى منهزمًا إلى مازندران وكان ملكها رستم بينه وبين أخ له اسمه علي تنازع على الملك وقد قوي رستم فلما وصل إلى مازندران قتل عليًا وحمل رأسه إلى أخيه رستم فعظم ذلك على رستم واشتد واستشاط غضبًا وقال‏:‏ أكل لحمي ولا أطعمه غيري‏.‏

ولم يزل إيثاق يتردد في خراسان بالنهب والغارة لا سيما مدينة اسفرايين فإنه أكثر من قصدها حتى خربت فراسله السلطان محمود بن محمد والمؤيد يدعوانه إلى الموافقة فامتنع فسارا إليه في العساكر فلما قارباه أتاهما كثير من عسكره فمضى من بين أيديهما إلى طبرستان في صفر سنة ثلاث وخمسين فتبعاه في عساكرهما فأرسل شاه مازندران يطلب الصلح فأجاباه واصطلحوا وحمل شاه مازندران أموالًا جليلة وهدايا نفيسة وسير إيثاق ابنه رهينة فعادا عنه‏.‏


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق