إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 20 يوليو 2016

130 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير ذكر وفاة خوارزم شاه أتسز وغيره من الملوك



130


الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء السابع والاخير

ذكر وفاة خوارزم شاه أتسز وغيره من الملوك

في هذه السنة تاسع جمادى الآخرة توفي خوارزمشاه أتسز بن محمد أبن أنوشتكين وكان قد أصابه فالج فتعالج منه فلم يبرأ فاستعمل أدوية شديدة الحرارة بغير أمر الأطباء فاستد مرضه وضعفت قوته فتوفي وكان يقول عند الموت‏:‏ ‏ «‏ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه‏» ‏ ‏ «‏الحاقة‏:‏ 28‏» ‏‏.‏

وكانت ولادته في رجب سنة تسعين وأربعمائة‏.‏

ولما توفي ملك بعده ابنه أرسلان فقتل نفرًا من أعمامه وسمل أخًا له فمات بعد ثلاثة أيام وقيل بل قتل نفسه‏.‏

وأرسل إلى السلطان سنجر وكان قد هرب من أسر الغز على ما نذكره ببذل الطاعة والأنقياد فكتب له منشورًا بولاية خوارزم وسير له الخلع في رمضان فبقي في ولايته ساكنًا أمنًا‏.‏

وكان أتسز حسن السيرة كافأ عن أموال رعيته منصفًا لهم محبوبًا إليهم مؤثرًا للإحسان والخير إليهم وكان الرعية معه بين أمن غامر وعدل شامل‏.‏

وفي سابع عشر الشهر الذكور توفي أبو الفوارس بن محمد بن أرسلان شاه ملك كرمان وملك بعده ابنه سلجوقشاه‏.‏

وفيها توفي الملك مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش صاحب قونية وما يجاورها من بلاد الروم وملك بعده ابنه قلج أرسلان‏.‏

في هذه السنة في رمضان هرب السلطان سنجر بن ملكشاه من أسر الغز هو وجماعة من الأمراء الذين معه وسار إلى ترمذ واستظهر بها على الغز وكان خوارزمشاه أتسز بن محمد بن أنوشتكين والخاقان محمود بن محمد يقصدان الغز فيقاتلانهم فيمن معهما فكانت الحرب بينهم سجالًا وغلب كل واحد من الغز والخراسانيين على ناحية من خراسان فهو يأكل دخلها لا رأس لهم يجمعهم‏.‏

وسار السلطان سنجر من ترمذ إلى جيحون يريد العبور إلى خراسان فاتفق أن مقدم الأتراك القارغلية اسمه علي بك توفي وكان أشد شيء على السلطان سنجر وعلى غيره من سائر الأمم من أقاصي البلاد وأدانيها وعاد إلى دار ملكه في رمضان فكانت مدة أسره مع الغز من سادس جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين إلى رمضان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة‏.‏

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق