إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 29 يناير 2015

2331 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس صفحة 179 حتى صفحة 342 حصار الإفرنج أسد الدين شيركوه في بلبيس:


2331

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

صفحة 179 حتى صفحة 342


حصار الإفرنج أسد الدين شيركوه في بلبيس:

كان أسد الدين شيركوه بن شادي عم صلاح الدين قد بعثه نور الدين العادل سنة تسع وخمسمائة، منجداً لشاور وزير العاضد صاحب مصر على قريعة الضرغام كما سيأتي في أخبارهم إن شاء الله تعالى. وسار نور الدين من دمشق في عساكره إلى بلاد الإفرنج ليشغلهم عن أسد الدين شيركوه وخرج ناصر الدين أخو الضرغام في عساكر مصر فهزمه أسد الدين



 على تنيس وأتبعه إلى القاهرة ونزلها منتصف السنة وأعاد شاور إلى الوزارة ونقض ما بينه وبين أسد الدين وتأخر إلى تنيس. وخشي منه ودس إلى الإفرنج يغريهم به، وبذل لهم المال فطمعوا بذلك في ملك الديار المصرية وسار ملك القدس في عساكر الإفرنج، وإجتمعت معه عساكر المسلمين. وساروا إلى أسد الدين فحاصروه في بلبيس ثلاثة، ولم يظفروا منه بشيء. ثم جاءهم الخبر بأن نور الدين العادل هزم أصحابهم على خارد وفتحها.ثم سار إلى بانياس فسقط في أيديهم وطلبوا الصلح من أسد الدين ليعودوا إلى بلادهم لذلك، وخرج من بلبيس سائراً إلى الشام. ثم عاد إلى مصر سنة إثنتين وستين وعبر النيل من أطفج ونزل الجزيرة. واستمد شاور الإفرنج فساروا إليه بجموعهم. وكان أسد الدين قد سار إلى الصعيد، وانتهى إلى    فسار الإفرنج والعساكر المصرية في أثره فأدركوه منتصف السنة، وإستشار أصحابه فاتفقوا على القتال، وأدركته عساكر الإفرنج ومصر، وهو على تعبيته، وقد أقام مقامه في القلب راشد حذرا من حملة الإفرنج وانحاز فيمن يثق به من شجعان أصحابه إلى الميمنة فحمل الإفرنج على القلب فهزموهم وأتبعوهم وخالفهم أسد الدين إلى من تركوا وراءهم من العساكر فهزمهم وأثخن فيهم ورجع الإفرنج من أثناء القلب فانهزموا وإنهزم أصحابهم، ولحقوا بمصر. ولحق أسد الدين بالاسكندرية فملكها صلحاً، وأنزل بها صلاح الدين ابن أخيه، وحاصرته عساكر الإفرنج ومصر وزحف إليهم عمه أسد الدين من الصعيد فبعثوا إليه في الصلح فأجابهم على خمسين ألف دينار يعطونها إياه، ولا يقيم في البلد أحد من الإفرنج، ولا يملكون منها شيئاً فقبلوا ذلك وعادوا إلى الشام. وملك أهل مصر الاسكندرية، واستقر بينهم وبين الإفرنج أن ينزلوا بالقاهرة شحنة، وأن يكون أبوابها في علقها وفتحها بأيديهم وأن لهم من خراج مصر مائة ألف دينار في كل سنة ولم    ذلك منه وعاد الإفرنج إلى بلادهم بالسواحل الشامية والله تعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق