إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 27 نوفمبر 2014

305 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني فصل فى أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو لمن تقرَّب إليه بما يحب وبما يناسِب


305

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني

     فصل

فى أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو لمن تقرَّب إليه بما يحب وبما يناسِب


         وكان- صلى الله عليه وسلم- يدعو لِمَن تقرَّب إليه بما يُحِبُّ وبما يُنَاسِبُ، فلما وَضَعَ لهُ ابن عبَّاس وَضُوءَهُ قال: ((اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فى الدِّين، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ)).
         ولمَّا دَعَّمَهُ أبو قَتَادَة فى مَسيرِهِ بالليل لمَّا مالَ عن راحِلته، قال: ((حَفِظَكَ الله بِما حَفِظَتَ بِهِ نَبِيَّه)).
         وقال: ((مَنْ صُنِعَ إليهِ مَعْرُوفٌ، فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خَيْرَاً، فَقَدْ أَبْلَغَ فى الثَّنَاءِ)).
         واستقرض من عبد الله بن أبى ربيعة مالاً، ثم وفَّاه إياه، وقال: ((بَارَكَ الله لَكَ فى أهْلِكَ وَمالِكَ، إنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ والأدَاءُ)).
         ولمَّا أرَاحَهُ جَرِيرُ بن عبد الله البَجَلِى مِن ذِى الخَلَصَةِ: صَنَمِ دَوْس، بَرَّكَ عَلَى خَيْلِ قَبِيلَتِهِ أَحْمس وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.
                  وكان- صلى الله عليه وسلم- إذا أُهديت إليه هديةٌ فقبلها، كافأ عليها بأكثر منها، وإن ردّهَا اعتذَرَ إلى مُهْدِيهَا، كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِلصَّعْبِ ابن جَثَّامةَ لما أَهْدَى إلَيْهِ لَحْمَ الصَّيْدِ: ((إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلاَّ أنَّا حُرُمٌ))  واللَّه أعلمُ.
                 
يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق