إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

287 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني فصل فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى الاستئذان


287

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني

    فصل

فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى الاستئذان

         وصحَّ عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه قال: ((الاسْتِئذَانُ ثَلاَثٌ، فَإنْ أُذِنَ لَكَ وَإلاَّ فارْجِعْ)).
         وصحَّ عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه قال: ((إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أجْلِ البَصَر)).
         وصحَّ عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه أراد أن يفَقَأ عَيْنَ الَّذِى نَظَر إلَيْهِ مِنْ جُحْرٍ فى حجرته، وقال: ((إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أجْلِ البَصَر)).
         وصحَّ عنه أنه قال: ((لَوْ أنَّ امْرءاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ)).
         وصحَّ عنه أنه قال: ((مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فى بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِم، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أنْ يَفْقَؤوا عَيْنَهُ)).
         وصحَّ عنه أنه قال: ((مَنِ اطَّلَعَ فى بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ، فَفَقَؤوا عَيْنَهُ، فلاَ دِيةَ لَهُ، ولا قِصَاصَ)).
                  وصح عنه: التسليمُ قبل الاستئذان فعلاً وتعليماً، واستأذن عليه رجلٌ، فقالَ: أَأَلِجُ؟ فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ: ((اخْرُجْ إلى هَذَا، فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَان))، فَقَالَ لَهُ: قل: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُل؟ فسمعه الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم، أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ له النبى صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ.
         ولـمَّا اسْتَأْذَنَ عليه عُمَرُ رَضِىَ اللَّه عنه، وهو فى مَشْرُبِتَهِ مُؤلِياً مِنْ نِسَائِهِ، قال: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رسول اللَّه، السَّلامُ عليكم، أيَدْخُلُ عُمَرُ؟.
         وقد تقدَّم قولهُ - صلى اللَّه عليه وسلم - لِكَلَدَةَ بْنِ حَنْبَل لما دخل عليه ولم يُسلِّم: ((ارْجعْ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُم أَأَدْخُل))؟.
         وفى هذه السنن ردٌ على مَن قال: يُقدَّمُ الاستئذان على السلام، وردٌ على مَن قال: إن وقعت عينُه على صاحب المنزل قبل دخوله، بدأ بالسَّلام، وإن لم تقع عينه عليه، بدأ بالاستئذان، والقولان، مخالفان للسُّـنَّة.
                  وكان من هَدْيه - صلى اللَّه عليه وسلم - إذا استأذَنَ ثلاثاً ولم يُؤذن له، انصرف، وهو ردٌ على مَن يقول: إن ظنَّ أنهم لم يسمعوا، زاد على الثلاث، وردٌ على مَن قال: يُعيدُهُ بلفظٍ آخر، والقولان مخالفان للسُّـنَّة.
                  
يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق