إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

211 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني فصل فى الأوهام


211

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني

   فصل

فى الأوهام


         فمنها: وهم لأبى محمد بن حزم فى حَجَّة الوداع، حيث قال: إن النبىَّ صلى الله عليه وسلم أعْلَم النَّاسَ وقتَ خروجه ((أنَّ عُمْرَةً فى رَمَضَانَ، تَعْدِلُ حَجَّةً)) وهذا وَهْمٌ ظاهر، فإنَه إنما قال ذلك بعد رجوعه إلى المدينة من حَجَّته، إذ قال لأُمِّ سِنَان الأَنْصَارِية: ما مَنَعَكِ أنْ تَكُونى حَجَجْتِ مَعَنا؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إلاَّ نَاضِحَانِ، فَحَجَّ أَبُو وَلَدى وَابْنى عَلَى نَاضِحٍ، وتَرَكَ لَنَا ناضحاً نَنْضَحُ عَلَيْهِ. قَالَ: ((فإذَا جَاءَ رَمَضَانُ، فاعْتَمرى، فإنَّ عُمْرَةً فى رَمَضَانَ تَقْضى حَجَّةً)) هكذا رواه مسلم فى صحيحه
         وكذلِكَ أيضاً قال هذا لأُمِّ معقلِ بعد رجوعه إلَى المدينة، كما رواه أبو داود، من حديث يوسف بن عبداللَّه بن سلام، عن جدَّته أم مَعْقِلٍ، قالت: لما حجَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم حجَّة الوَدَاع، وكان لنا جمل، فجعله أبو مَعْقِل فى سبيل اللَّه، فأصابنا مرضٌ، فهلك أبو مَعْقِل، وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما فَرَغَ من حَجِّهِ، جئتُه، فَقال: ((مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجى مَعَنا))؟ فقالت: لقد تهيَّأنا، فهلَكَ أبو مَعقِل، وكان لنا جمل وهو الذى نَحُجُّ عليه، فأوصى به أبو مَعْقل فى سبيل اللَّه. قال: ((فَهَلاَّ خَرَجْتِ عَلَيْهِ؟ فإنَّ الحَجَّ فى سَبيلِ اللَّه، فَأمَّا إذْ فَاتَتْكِ هذِه الحَجَّةُ مَعَنَا فاعْتَمرى فى رَمَضَانَ، فإنَّها كحَجَّة)).
          
يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق