إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 22 نوفمبر 2014

169 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني فصل ولنرجع إلى سياق حَجَّته صلى اللَّه عليه وسلم


169

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثاني

    فصل

ولنرجع إلى سياق حَجَّته صلى اللَّه عليه وسلم

         ولبَّد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأسه بالغِسْل  وهو بالغين المعجمة على وزن كِفلٍ  وهو ما يُغسل به الرأس مِن خَطْمِىٍّ ونحوه يُلبَّدُ به الشعر حتى لا ينتشِر ، وأهلَّ فى مُصلاه ، ثم ركب على ناقته ، وأهلَّ أيضاً ، ثم أهلَّ لما استقلَّت به على البيداء . قال ابن عباس : وايمُ اللَّه .. لقد أوجب فى مصلاه ، وأهلَّ حين استقلت به ناقته ، وأهلَّ حين علا على شرف البيداء .
         وكان يُهِلَّ بالحَجِّ والعُمرة تارة ، وبالحَجِّ تارة ، لأن العُمْرة جزء منه ، فمن ثَمَّ قيل : قَرَنَ ، وقيل : تمتع ، وقيل : أفرد ، قال ابن حزم : كان ذلك قبلَ الظُّهر بيسير ، وهذا وهم منه ، والمحفوظُ : أنه إنما أهلَّ بعد صلاة الظهر ، ولم يقل أحد قط إن إحرَامه كان قبل الظهر ، ولا أدرى من أين له هذا . وقد قال ابنُ عمر : ما أهلَّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلا مِن عند الشجرة حين قام به بعيرُه . وقد قال أنس : إنه صلَّى الظهرَ ، ثم ركب ، والحديثان فى (( الصحيح )) .
         فإذا جمعت أحدَهما إلى الآخر ، تبيَّن أنَّه إنما أهلَّ بعدَ صلاةِ الظُّهر ، ثم لبَّى فقال : (( لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ )) . ورفع صوتَه بهذه التلبيةِ حتى سَمِعَها أصحابُه ، وأمرَهم بأمر اللَّه له أن يرفعُوا أصواتَهم بالتلبية .
         وكان حَجَّه على رَحْل ، لا فى مَحْمِلٍ ، ولا هَوْدَج ، ولا عمَّارِية وزَامِلتُه تحته . وقد اختُلِف فى جواز ركوبِ المُحْرِم فى المَحْمِلِ ، والهَوْدَجِ ، والعَمَّارِية ، ونحوها على قولين ، هما روايتان عن أحمد أحدهما : الجوازُ وهو مذهبُ الشافعى وأبى حنيفة . والثانى : المنع وهو مذهب مالك .
      
يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق