إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

332 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر دخول أبي حمزة المدينة


332

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر دخول أبي حمزة المدينة
 

وفي هذه السنة دخل أبو حمزة المدينة ثالث عشر صفر ومضى عبد الواحد منها إلى الشام وكان أبو حمزة قد أعذر إليهم وقال لهم‏:‏ ما لنا بقتالكم حاجة دعونا نمض إلى عدونا‏.‏

فأبى أهل المدينة فلقيهم فقتل منهم خلقًا كثيرًا ودخل المدينة فرقي المنبر وخطبهم وقال لهم‏:‏ يا أهل المدينة‏!‏ مررت بكم زمان الأحول يعني هشام بن عبد الملك وقد أصاب ثماركم عاهة فكتبتم إليه تسألونه أن يضع عنكم خراجكم ففعل فزاد الغني غنى الفقير فقرًا فقلتم له‏:‏ جزاك الله خيرًا فلا جزاكم الله خيرًا فلا جزاكم الله خيرًا ولا جزاه خيرًا‏!‏ واعلموا يا أهل المدينة أنا لم نخرج من ديانا أشرًا ولا بطرًا ولا عبثًا ولا الدولة ملك نريد ان نخوض فيه ولا لثأر قديم نيل منا ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد عطلت وعنف القائل بالحق وقتل القائم بالقسط ضاقت علينا الأرض بما رحبت وسمعنا داعيًا يدعو إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن فأجبنا داعي الله ‏ «‏ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض‏» ‏ ‏ «‏الأحقاق‏:‏ 2‏:‏ 32‏» ‏‏.‏ فاقبلنا من قبائل شتى ونحن قليلون متسضعفون في الأرض فآوانا الله وأيدنا بنصره فأصبحنا بنعمته إخوانًا ثم لقينا رجالكم بقديد فدعوناهم إلى طاعة الرحمن وحم القرآن فدعونا إلى طاعة الشيطان فيهم بجرانه وغلت بدمائهم مراجلة وصدق عليهم ظنه وأقبل أنصار الله عز وجل عصائب وكتائب بكل مهند ذي رونق فدارت رحانا واستدارت رحاهم بضرب يرتاب به المبطلون وأنتم يا أهل المدينة إن تنصروا مروان وآل مروان يسحتكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا ويشف صدور قوم مؤمنين التوبة‏:‏ 14‏.‏

يا أهل المدينة أو لكم خير أول وآخركم شر آخر‏!‏ يا أهل المدينة أخبروني عن ثمانية أسهم فرضها الله عز وجل في كتابه على القوي والضعيف فجاء تاع ليس له فيها سهم فأخذها لنفسه مكابرًا محاربا ربه‏.‏يا اهل المدينة بلغني أنكم تنقصون أصحابي‏!‏ قلتم شباب أحداث وأعراب حفاة‏!‏ ويحكم‏!‏ وهل كان أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا شبابًا أحداثًا وأعرابًا حفاة هم والله مكتهلون في شبابهم غضة عن الشر أعينهم ثقيلة عن الباطل أقدامهم‏.‏

وأحسن السيرة مع أهل المدينة واستمال حتى سمعوه يقول‏:‏ من زنى فهو كافر ومن سرق فهو كافر ومن شك في كفرهما فهو كافر‏.‏

وأقام أبو حمزة بالمدينة ثلاثة أشهر‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق