إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

329 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر قتل شيبان الحروري


329

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر قتل شيبان الحروري

وفي هذه السنة قتل شيبان بن سلمة الحروري‏.‏

وكان سبب قتله أنه كان هو وعلي بن الكرماني مجتمعين على قتال نصر لمخالفة شيبان نصرًا لأنه من عمال مروان وشيبان يرى رأي الخوارج وخالفة ابن الكرماني نصرًا لأن نصرًا قتل أباه الكرماني وأن نصرًا مضري وابن الكرماني يماني وبين الفريقين من العصبية ما هو مشهور فلما صالح ابن الكرماني أبا مسلم على ما تقدم وفارق شيبان تنحى شيبان عن مرو إذ علم أنه لا يقوى لحربهما وقد هرب نصر إلى سرخس‏.‏

ولما استقام الأمر لأبي مسلم أرسل إلى شيبان يدعوه إلى البيعة فقال شيبان‏:‏ أنا أدعوك إلى بيعتي‏.‏

فأرسل إليه أبو مسلم‏:‏ إن لم تدخل في أمرنا فارتحل عن منزلك الذي أنت به‏.‏

فأرسل شيبان إلى ابن الكرماني يستنصره فأبى فسار شيبان إلى سرخس واجتمع إله جمع كثير من بكر بن وائل فأرسل إليه أبو مسلم تسعة من الأزد يدعوه ويسأله أن يكف فأخذ الرسل فسحبنهم‏.‏

فكتب أبو مسلم إلى بسام بن إبرايهم مولى بني ليث بأبيورد يأمره أن يسير إلى سيبان فيقاتله فسار إليه فقاتله فانهزم شيبان واتبعه بسام حتى دخل المدينة فقتل شيبان وعدة من بكر بن وائل‏.‏

فقيل لأيب مسلم‏:‏ إن بسامًا ارتد ثانيةً وهويقتل البريء السقيم فاستقدمه قدم عليه واستخلف على عسكره رجلًا‏.‏

فلما قتل شيبان مر رجل من بكر بن وائل برسل أبي ملم فقتلهم‏.‏

وقيل‏:‏ إن أبا مسلم وجه إلى سشيبان عسكرًا من عنده عليهم خزيمة بن خازم وبسام بن إبراهيم‏.‏ذكر قتل ابني الكرماني وفي هذه السنة قتل أبو مسلم عليًا وعثمان ابني الكرماني‏.‏

وكان سبب ذلك أن أبا مسلم كان وجه موسى بن كعب إلى أبيورد فافتتحها وكتب إلى أبي مسلم بذلك ووجه أبا داود إلى بلخ وبها زياد بن عبد الرحمن القشيري فلما بلغه قصد أبي دواد بلخ خرج في أهل بلخ وترمذ وغيرهما من كور طخارستان إلى الجوزجان فلما دنا أبو داودمنهم انصرفوا منهزمين إلى ترمذ ودخل أبو داود مدينة بلخ فكتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه ووجه مكانه يحيى بن نعيم أبا الميلاء على بلخ فلما قدم يحيى مدينة بلخ كاتبه زياد بن عبد الرحمن أن يرجع وتصير أيديهم واحدة فأجابه فرجع زياد ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم الباهلي وعيسى بن زرعة السلمي وأهل بلخ وترمذ وملوكطخارستنا ما وراء النهر ودونه فنزلوا على فرسخ من بلخ وخرج إليهم يحيى بن نعيم بمن معه فصارت كلمتهم واحدة مضر وربيعة واليمن ومن معهم من العجم على قتال المسودة وجعلوا الولاية عليهم لمقاتل بن حيان النبطي كراهة أن يكون من واحد من الفرق الثلاثة‏.‏

وأمر أبو مسلم أبا داود بالعود فاقبل بمن معه حتى اجتمعوا على نهر السرجتان وكان زياد وأصحابه قد وجهوا أبا سعيد اقرشي مسلحة لئلا يأتيهم أصحاب أبي داود من خلفهم وكانت أعلام أبي داود سودًا فلما اقتتل أبو داود وزياد وأصحابهما امر أبو سعيد أصحبه أن يأتوا زيادًا وأصحابه فأتوهم من خلفهم فلما رأى زياد ومن معه أعلام أبي سعيجد وراياته سودًا ظنوه كمينًا لأبي داود فانهزموا وتبعهم أو داود فوقع عامة أصحاب زياد في نهر السرجنان وقتل عامة رجالهم المتخلفين ونزل أبو داود معسكرهم وحوى ما فيه‏.‏

ومضى زياد ويحيى ومن معهما إى ترمذ واستصفى أبو داود أموال من قتل ومن هرب واستقامت له بلخ‏.‏

وكتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه ووجه النضر بن صبيح المري على بلخ‏.‏

وقدم أبو داود على أبي مسلم واتفقا على أن يفرقا بين علي وعثمان ابني الكرماني فبعث أبو مسلم عثمان عاملاُ على بلخ فلمكا قدمها استخلف الفرافصة بن ظهير العبسي على بلخ‏.‏

وأقبلت المضريه من ترمذ عليهم مسلم بن عبد الرحمن بالباهلي فالتقوا هم وأصحاب عثمان فاقتتلوا قتالًا شديدًا فانهزم أصحاب عثمان وغلب مسلم على بلخ وبلغ عثمان والنضر بن صبيح الخبر وهما بمرو الروذ فأقبلا نحوهم فهرب أصحاب عبد الرحمن من ليلتهم فلم يمعن النضر في طلبهم رجاء أن يفوتوا ولقيهم أصحاب عثمان فاقتتلوا قتالًا شديدًا ولم يكن النضر معهم فانهزم أصحاب عثمان وقتل منهم خلق كثير‏.‏

ورجع أبو داود من مرو إلى بلخ وسار أبو مسلم ومعه علي بن الكرماني إلى نيسابور واتفق رأي أبي مسلم ورأي أبي داود على أن يقتل أبو مسلم عليًا وقتل أبو داود عثمان فملا قدم أو داود بلخ بعث عثمان عاململًا على الجبل فيمن معه من أهل مرو فلما خرج من بلخ تبعه أبو داود فأخذه وأصحابه فحبسهم جميعًا ثم ضرب أعناقهم صبرًا وقتل أبو مسلم في ذلك اليوم علي بن الكرماني وقد كان أبو مسلم أمره أن يسمي له خاصته ليوليهم ويأمر لهم بجوائز وكسورات فسماهم له فقتلهم جميعًا‏.‏


يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق