إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 مايو 2016

328 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر هرب نصر بن سيار من مرو


328

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر هرب نصر بن سيار من مرو
 

ثم أرسل أبو مسلم لاهز بن قريظ في جماعة إلى نصر بن سيار يدعوه إلى كتاب الله عز وجل والرضاء من آل محمد فلما رأى ما جاءه من اليمانية والربيعية والعجم وأنه لا طاقة له بهم أظهر قبول ما أتاه به وأنه يأتيه ويبايعه وجعل يرشيهم لما هم من الغدر والهرب إلى أن أمسوا وأمر أصحابه أن يخرجوا من ليلتهم إلى مكان يأمنون فيه فقال له سالم بن احوز‏:‏ لا يتهيأ لنا الخروج فلما كان الغد عبأ مسلم أصحابه وكتائبه إلى بعد الظهر وأعاد إلى نصر لاهز بن قريط وجماعة معه فدخلوا على نصر فقال‏:‏ ما أسرع ما عدتم‏!‏ فقال له لاهز بن قريط‏:‏ لا بد لك من ذلك‏.‏

فقال نصر‏:‏ إذا كان لابد من ذلك فإني أتوضأ وأخرج إليه وأرسل إلى أبي مسلم فغن كان هذا رأيه وأمره أتيته وأتهيأ إلى أن يجيء رسولي‏.‏

فقام نصر فلما قام قرأ لاهز بن قريظ‏:‏ ‏ «‏إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين‏» ‏ ‏ «‏القصص‏:‏ 20‏» ‏‏.‏

فدخل نصر منزله وأعلمهم أنه ينتظر انصراف رسوله من عند أبي مسلم‏.‏

فلما جنه الليل خرج من خلف حجرته ومعه تميم ابنه والحكم بن نميلة النميري وامرأته المزبانة وانطلقوا هرابًا فلما استبطأ لاهز وأصحابه دخلوا منزله فوجدوه قد هرب‏.‏

فلما بلغ ذلك أبا مسلم سار إلى معسكر نصر وأخذ ثقات أصحابه وصناديدهم فكتفهم وكان فيهم سالم بن أحوز صاحب شرطة نصر والبختري كاتبه وابنان له ويونس بن عبدويه وحمد بن قطن ومجاهد بن يحيى بن حضين وغيرهم فاستوثق منهم بالحدي وكانوا في الحبس عنده وسار أبو سملم وابن الكماني في طلب نصر ليلتهما فأدركا امرأته قد خلفها وسار فرجع أو مسلم وابن الكرماني إلى مرو وسار نصر‏:‏ ما الذي ارتاب به نصر حتى هرب قالوا‏:‏ لا ندري‏.‏

قال‏:‏ فهل تكلم أحد منكم بشيء قالوا تلا لاهز هذه الآية‏:‏ إن الملأ يأتمرون بك‏.‏

قال‏:‏ واستشار أبو مسلم أبا طلحة في أصحاب نصر فقال‏:‏ اجعل سوطك السيف وسجنك القبر‏.‏

فقتلهم أبو مسلم وكان عدتهم أربعة وعشرين رجلًا‏.‏

وأما نصر فإنه سار من سرخس إلى طوس فأقام بها خمسة عشر يومًا وبسرخس يومًا ثم سار إلى نيسابور فأقام بها ودخل ابن الكرماني مرو مع أبي مسلم وتابعه على رأي وعاقده عليه يحيى بن حضين بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المعجمة وآخره نون‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق