إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 مايو 2016

284 الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث ذكر قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين


284

الكامل في التاريخ ( ابن الاثير ) الجزء الثالث

ذكر قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين
 

في هذه السنة قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بخرسان‏.‏

وسبب قتله أنه سار بعد قتل أبيه إلى خرسان كما سبق ذكره فأتى بلخ فأقام بها عند الحيش بن عمرو بن داود حتى هلك هشام وولي الوليد ابن يزيد‏.‏

فمتب يوسف بن عمر إلى نصر بمسير يحيى بن زيد وبمنزله عند الحريش وقال له‏:‏ خذه أشد الأخذ فأخذ نصر الحريش فطالبه بيحيى فقال‏:‏ لاعلم لي به‏.‏

فأمربه فجلد ستمائة سوط‏.‏

فقال الحريش‏:‏ والله لوأنه تحت قدمي ما رفعتهما عنه‏.‏

فلما رأى ذلك قريش بن الحريش قال‏:‏ لاتقتل أبي وانا ادلك على يحيى فدله عليه فأخذه نصر وكتب إلى الوليد يخبره فكتب الوليد يأمره أنيؤمنه وخلي سبيله وسبيل أصحابه‏.‏

فأطلقه نصر و أمره أن يلحق بالوليد وأمر له بألفي درهم فسار إلى سرخس فأقام بها فكتب نصر إلى عبد الله بن قيس بن عباده يأمره أن يسيره عنها فسيره عنها فسار حتى إنتهى إلى بهيق وخاف أنيغتله يوسف بنعمر فعاد إلى نيسابور وبها عمرو بنزرارة وكان مع يحبى سبعون رجلًا فرأى يحيى تجارًا فأخذ هو وأصحابه دوابهم وقالو‏:‏ علينا أثمنها فكتب عمروابن زرارة إلى نصر يخبره‏.‏

فكتب نصر يأمر بمحاربته فقاتله عمرو وهو في عشرة الآف ويحيى وسبعين رجلًا فهزمهم يحيى وقتل عمرًا وأصاب دوابًا كثيرة وسار حتى مر بهراة فلم يعترض لمن بها وسار عنها‏.‏

وسرح نصر بن سيار سالم بن أحوز في طلب يحيى فلحقه بالجوز جان فقاتله قتالًا شديدًا فرمى يحيى بسهم فأصاب جبهته رماه رجل من عنزة يقال له عيسى فقتل منأصاب يحيى من عند أخرهم وأخذوا رأس يحيى وسلبوه قميصه‏.‏

فلما بلغ الوليد قتل يحيى متب الى يوسف بن عمر‏:‏ خذ عجيل أهل العراق فأنزله من جذعه يعني زيدًا وأحرقه بالنار ثم أنسفه باليم نسفًا فأمر يوسف به فأحرق ثم رضه وحمله في وأما يحيى فإنه لما قتل صلب بالجوزجان فلم يزل مصلوبًا حتى ظهر أبو مسلم الخرساني وأستولى على خراسان فأنزله وصى عليه ودفنه وامربالنياحة عليه في خراسان واخذ ابو مسلم جيوان بني أمية وعرف منه أسماء من حضر قتل يحيى فن كان حيًا قتله ومن كان ميتًاخلفه في أهله بسوء وكانت أم يحيى ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنيفة‏.‏

عباد بضم العين وفتح الباء الموحدة المخففة ذكر ولاية حنظلة إفريقية وأبي الخطار الأندلسي في هذه السنة قدم أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي اللأندلسي أميرًا في رجب وكان أبو الخطار لما تبايع ولاة الأندلس من قيس قد قال شعرًا وعرض فيه بيوم مرج راهط وما كان من بلاء كلب فيه مروان بنالحكم وقيام القيسين مع الضحاك بنقيس الفهري على مروان ومن الشعر‏:‏ أفادت بنو مروان قيسًا دماءنا وفي الله أن لم يعدلوا حكم عدل كأنكم لم تشهدو مرج راهطٍ ولم تعلموا من كان ثم له الفضل وقيناكم حر القنا بحورنا وليس لكم خيل تعد ولارجل فلما بلغ شعره هشام بن عبد الملك فأعم أنه رجل من كلب وكان هشام قد استعمل على إفريقية حنضلة بن صفوان الكلبي سنة أربع وعشرين ومأئة فكتب إليه هشام أن يولي الخطارالأندلس فولاه وسيره إليها فدخل قرطبة يوم جمعة فرأى ثعلبة بن سلامة أميرها قد أضر الأف من البربر الذين تقدم ذكر أسرهم ليقتلهم فلما ذخل أبو الخطار دفع الأسرى إليه فكانت ولايته سببًا لحياتهم وكان لأهل الشام الذين بالأندلس قد أرادو الخروج مع ثعلبة بن سلامة إلى الشام فلم يزل أبو الخطار يحسن إليهم ويستميلهم حتى أقامو فأنزل كل قوم إلى شبه منازلهم بالشام فلمارأوا بلدًايشبه بلدانهم أقاموا‏.‏

وقيل‏:‏ إن أهل الشام إنما فرقهم في البلاد لأن قرطبة ضاقت عليهم ففرقهم وقد ذكرنا بعض أخبارهم سنة تسع وثلاثين ومائة‏.‏



يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق