إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 29 يناير 2015

2330 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس صفحة 179 حتى صفحة 342 ثورة المسلمين بسواحل أفريقية على الإفرنج المتغلبين فيها:


2330

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

صفحة 179 حتى صفحة 342


ثورة المسلمين بسواحل أفريقية على الإفرنج المتغلبين فيها:

قد تقدّم لنا وفاة رجار وملك إبنه غليالم، وإنه ساء تدبير وزيره فاختلف عليه الناس وبلغ ذلك المسلمين الذين تغلبوا عليهم بافريقية. وكان رجار قد ولى على المسلمين بمدينة صفاقس



 لما تغلب عليها أبو الحسن الفرياني منهم، وكان من أهل العلم والدين. ثم عجز عن ذلك، وطلب ولاية إبنه عمر فولاه رجار، وحمل أبا الحسين إلى صقلية رهينة، وأوصى إبنه عمر وقال: يا بني أنا كبير السنّ، وقد قرب أجلي فمتى أمكنتك الفرصة في إنقاذ المسلمين من ملكة العدو فافعل، ولا تخش علي وأحسبني قدمت. فلما اختل أمر غليالم دعا عمر أهل صفاقس إلى الثورة بالإفرنج فثاروا بهم، وقتلوهم سنة إحدى وخمسين، وأتبعه أبو يحيى بن مطروح بطرابلس، ومحمد بن رشيد بقابس. وسار عسكر عبد المؤمن إلى بونة فملكها، وذهب حكم الإفرنج عن أفريقية ما عدا المهدية وسوسة وأرسل عمر الفرياني إلى زويلة قريباً من المهدية يغريهم بالوثوب على الإفرنج الذين معهم فوثبوا، وأعانهم أهل ضاحيتهم، وقاتلوا الإفرنج بالمهدية، وقطعوا الميرة عنهم. وبلغ الخبر إلى غليالم فبعث إلى عمر الفرياني بصفاقس، وأعذر إليه في أبيه فأظهر للرسول جنازة ودفنها وقال: هذا قد دفنته فلما رجع الرسول بذلك صلب أبا الحسين، ومات شهيداً رحمه الله تعالى. وسار أهل صفاقس والعرب إلى زويلة واجتمعوا مع أهلها على حصار المهدية وأمدّهم غليالم بالأقوات والأسلحة، وصانعوا العرب بالمال على أن يخذلوا أصحابهم ثم خرجوا للقتال فانهزم العرب وركب أهل صفاقس البحر إلى بلدهم أيضاً وأتبعهم الإفرنج فعاجلوهم عن زويلة وقتلوهم ثم إقتحموا البلد فقتلوا مخلفهم بها واستباحوه.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق