إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 29 يناير 2015

2326 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس صفحة 179 حتى صفحة 342 استيلاء الإفرنج علي طرابلس الغرب:


2326

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

صفحة 179 حتى صفحة 342


استيلاء الإفرنج علي طرابلس الغرب:

كان أهل طرابلس الغرب لما أنحلّ نظام الدولة الصنهاجية بأفريقية وتقلص ظلها

عنهم قد استبدّوا بأنفسهم، وكان بالمهدية آخر الملوك من بني باديس، وهو الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز فاستبدّ لعهده في طرابلس أبو يحيى بن مطروح، ورفضوا دعوة الحسن وقومه. وذلك عندما تكالب الإفرنج على الجهات فطمع رجار في ملكها. وبعث أسطوله في البحر فنازلها آخر سنة سبع وثلاثين وخمسمائة فنقبوا سورها. وإستنجد أهلها بالعرب فأنجدوهم وخرجوا إلى الإفرنج فهزموهم، وغنموا أسلحتهم ودوابهم. ورجع الإفرنج إلى صقلية فتجهزوا إلى المغرب، وطرقوا جيجيل من سواحل بجاية. وهرب أهلها إلى الجبل ودخلوها فنهبوها وخربوا القصر الذي بناه بها يحيى بن العزيز بن حماد ويسمى النزهة، ورجعوا إلى بلادهم. ثم بعث رجار أسطوله إلى طرابلس سنة إحدى وأربعين فأرسى عليها ونزل المقاتلة وأحاطوا بها براً وبحراً وقاتلوها ثلاثاً  وكان أهل البلد قد إختلفوا قبل وصول الإفرنج وأخرجوا بني مطروح، وولوا عليهم رجلاً من أمراء لمتونة قام حاجا في قومه فولوه أمرهم فلما شغل أهل البلد بقتال الإفرنج، إجتمعت شيعة بني مطروح وأدخلوهم للبلد. ووقع بينهم القتال فلما شعر الإفرنج بأمرهم بادروا إلى الأسوار فنصبوا عليها السلالم، وتسنموها وفتحوا البلد عنوة، وأفحشوا في القتل والسبي والنهب ونجا كثير من أهلها إلى البربر والعرب في نواحيها. ثم رفعوا السيف ونادوا بالأمان فتراجع المسلمون إلى البلد، وأقروهم على الجزية وأقاموا بها ستة أشهر حتى أصلحوا أسوارها وفنادقها، وولوا عليها ابن مطروح وأخذوا رهنه على الطاعة، ونادوا في صقلية بالمسير إلى طرابلس فسار إليها الناس وحسنت عمارتها.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق