510
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري
المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات
الجزء الرابع: عداء الأغيار الأزلي لليهود واليهودية
الباب الثانى: بعض التجليات المتعينة لمعاداة اليهود
اليــهـودي الـدولي
International Jew
شهدت أوائل العشرينيات في الولايات المتحدة نشر عدة كتب معادية لليهود من بينها بروتوكولات حكماء صهيون وكتيب سبب عدم الاستقرار في العالم الذي سبق نشره على هيئة سلسلة مقالات في جريدة المورننج بوست اللندنية. وقد نشرت مجلة الديربورن إند بندانت (1920)، التي كان يمتلكها هنري فورد صاحب مصنع السيارات الشهير، بعض هذه الأدبيات وغيرها في سلسلة مقالات بعنوان « اليهودي الدولي ». وبدأ نشر المقالات ابتداءً من 22 مايو 1922 واستمر لمدة سبع سنوات ثم نُشرت المقالات بعد ذلك على هيئة كتيبات. واتهمت هذه المقالات اليهود بأنهم يحاولون هدم أسس الحياة الأمريكية وأنهم وراء مؤامرة عالمية لتحطيم المسيحية والهيمنة على العالم وأن الثورة البلشفية ما هي إلا تعبير عن هذه الثورة المستمرة.
والكتاب، مثله مثل كثير من أدبيات معاداة اليهود في الغرب، يرى اليهودي ممثلاً للثوري المتطرف والثري فاحش الثراء (البلشفي - الصيرفي، تروتسكي ـ روتشيلد)، وهو في نهاية الأمر خليط من شيلوك وعدو المسيح وقاتل الإله واليهودي التائه.
وقد وجدت هذه الدعاية العنصرية قبولاً واسعاً في الأوساط القـروية الريفـية وفي المـدن الصـغيرة وبين بعـض أعضاء النخبة الحاكمة. ولكن غالبية أعضاء النخبة والجهاز السياسي في المدن كانوا يعارضون هذه الحملة إذ أنهم أدركوا أن المهاجرين اليهود بدأوا يتخلون عن رؤيتهم وعقائدهم وهويتهم ويندمجون في المجتمع الأمريكي ويتأمركون أسرع من غيرهم، ولذلك، نُظِّمت حملة مضادة اضطر هنري فورد بعدها للاعتذار عن الحملة التي شنها، وذلك من خـلال لويس مارشــال رئــيس اللجــنة الأمريكية اليهودية.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق