إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 25 أغسطس 2014

503 موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات الجزء الرابع: عداء الأغيار الأزلي لليهود واليهودية الباب الثانى: بعض التجليات المتعينة لمعاداة اليهود اضطرابات فيتميلخ Fettmilch Riots


503

موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية

للدكتور عبد الوهاب المسيري

المجلد الثانى: الجماعات اليهودية.. إشكاليات

الجزء الرابع: عداء الأغيار الأزلي لليهود واليهودية

الباب الثانى: بعض التجليات المتعينة لمعاداة اليهود

اضطرابات فيتميلخ

Fettmilch Riots

أحداث شغب مناهضة لليهود جرت في مدينة فرانكفورت الألمانية في أوائل القرن السابع عشر. وقد اندلعت هذه الأحداث في الفترة التي أعقبت اندلاع حرب الثلاثين عاماً والتي نتج عنها تدهوُّر حاد في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد. حيث وجَّه أفراد الشعب، وخصوصاً نقابات التجار والصناع، سخطهم لأعضاء الجماعة اليهودية في المدينة. فاليهود باعتبارهم جماعة وظيفية وسيطة مرتبطة بالنخبة الحاكمة، خصوصاً الإمبراطور، كانوا محط كراهية مختلف الفئات والطبقات في المجتمع. ومع تأزم الأوضاع الاقتصادية، ازدادت حدة السخط والكراهية. وقد تزعم فنسنت فيتميلخ زعيم النقابات في فرانكفورت الحملة المناهضة لليهود، فقدَّم عام 1612 التماساً للإمبراطور يتهم فيه برلمان فرانكفورت بالفساد ومحاباة اليهود وطالب بفرض قيود اقتصادية على اليهود وتقليص عددهم في المدينة، ولكن الإمبراطور رفض هذا الالتماس. وفي عام 1614، دخلت بعض العناصر المؤيدة لفيتميلخ مجلس المدينة وطالبت بفرض قيود صارمة على اليهود من بينها طرد كل اليهود الذين يمتلكون أقل من 1500 فلورين فوراً. وقد رفض الإمبراطور مرة ثانية هذه المطالب، ولكن تم طرد 60 أسرة يهودية فقيرة. وإزاء ذلك، قام فيتميلخ على رأس أنصاره بمهاجمة الجيتو اليهودي وقاموا بنهبه وطرد 1380 من اليهود خارج المدينة. وفي أعقاب ذلك، أصدر الإمبراطور أوامره بإلقاء القبض على فيتميلخ. وفي عام 1616، تم إعدامه مع ستة من أعوانه، وقُطِّعت أجسادهم إلى أربعة أجزاء وعُلِّق رأس فيتميلخ على مسمار ضخم (ليكون عبرة للجميع) كما دُمِّر منزله وسُوِّي بالأرض وطُردت عائلته من المدينة. وسمح الإمبراطور بعودة اليهود المطرودين للمدينة وأمر بدفع تعويض لهم قدره 176.919 فلوريناً. وفي أعقاب ذلك، كان أعضاء الجماعة اليهودية يحرصون على الاحتفال سنوياً بيوم عودتهم إلى المدينة وأطلقوا على هذا اليوم اسم «بوريم فنسنت».

وتدل هذه الحادثة على مدى ارتباط أعضاء الجماعات اليهودية كجماعات وظفية ووسيطة بالطبقات الحاكمة والملوك. فقد رفض الإمبراطور الإذعان لمطالب فيتميلخ ولمطالب الجماهير في فرانكفورت، ثم أنزل أشد العقاب بفيتميلخ وأعوانه. ويعود كل هذا إلى حوسلة أعضاء الجماعات اليهودية، حيث كانوا عنصراً نافعاً يؤدي وظيفة اقتصادية مهمة، وكانوا أداة في يد الطبقة الحاكمة التي استفادت من خدماتهم التجارية والمالية لتكديس الثروات وتدعيم السلطان واستنزاف الجماهير، ومقابل ذلك كانت الطبقة الحاكمة تزودهم بالحماية والامتيازات التي تؤهلهم للاضطلاع بدورهم الوظيفي بكفاءة عالية.




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق